جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 08 يوليو 2018

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا «1-2»

أترى هذا الشاعر أخطأ فيما قاله؟ أجانب الحقيقة في بيته؟ الاجابة: لا وكلا فلا ذنب للزمان فيما نفعله على الاطلاق، مسكين هذا الزمان نعلق اخطاءنا على شماعته وهو يرى من هذا الاهتمام، فالزمان لا يأمر ولا ينهى، لا ينطق ببنت شفه، صامت ولكن العيب فينا نحن، تصرفاتنا هي السبب، فلا نضع ما نفعله على الوقت ونفكر في تصرفاتنا، العيب منا نحن فتبا لمن لا يرعوي ويستكين واذا كان ولابد فليرض بقول الامام الشافعي حينما قال:
دع الايام تفعل ما تشاء
وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي
فما لحوادث الدنيا بقاء
اقنع بما اعطاك الله واحمده في السراء والضراء فما تم لك شيء الا ومصيره النقصان، حكمة ربانية، تأمل قول الرندي:
لكل شيء اذا ما تم نقصان
فلا يغر بطيب العيش انسان
هي الامور كما شاهدتها دول
من سره زمن ساءته ازمان
التفت لنفسك ايها المرء واترك الزمان وشأنه، اترك الزمان لرب الزمان الواحد الديان، واذا اسأت فأتبع اساءتك بحسنة حتى يمحوها الله تعالى، تأمل قول ابي العتاهية وفكر فيه:
ألا اننا كلنا بائد
رأي بني ادم خالد
وبدؤهم كان من ربهم
وكل الى ربه عائد
فيا عجبا كيف يعصى الإله
ام كيف يجحده جاحد
ولله في كل تحريكه
وتسكينة للورى شاهد
وفي كل شيء له آية
تدل على انه واحد
وانظر ايضا الى قول نفس هذا الشاعر:
اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل
خلوت ولكن قل علي رقيب
ومن الابيات الشهيرة التي ابانت للانسان عيب نفسه تحول الامام محمد بن ادريس الشافعي:
نعيب زماننا  والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب
ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب
ونأكل بعضنا بعضا عيانا
الابيات واضحة المعاني لا تحتاج الى شرح، والامام الشافعي كان افضل اهل زمانه، عالم العصر وناصر الحديث.
يتبع

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث