جريدة الشاهد اليومية

السبت, 07 يوليو 2018

ألعاب يهال

‏برسالة حزينة، ودعت  احدى شركات العاب الاطفال العريقة عملاءها بتلك العبارة، بعد أن لم يستطيعوا مجابهة سرعة التطور ودخول الألعاب التِقَنية: ‏«الجميع قد كبُرَ الآن، لم يعد هنالك المزيد من الأطفال».
جملة تهكمية اسدلت الستار على ذكرياتنا السعيدة وتحمل كثيراً من المعاني أولها حالة اليأس والاحباط لتسويق المنتج والاستمرار في التنافس في ظل التطورات الراهنة السريعة لتحول الطفل من الالعاب الحركيه الى الالعاب الالكترونية وربما تكون سوء ادارة مرتبط بافلاسها او توجهها لنوع اخر من التجارة وماشابه ذلك،مع ان ذكرياتنا كانت في الزمانات في محلات الالعاب مفرحة وسعيدة، وكنا حابين نورث هذا الشيء لابنائنا وكنا نفرح كبنات لمن نشتري بيت الباربي او سيارتها او حصانها  ونتباهى امام اقراننا وقرايبنا .اما الولد فكانت فرحته لاتوصف بالعجلة «القاري» ويهايل بالحر بهالظهاري والا يلعب كرة بالسكة ويحذفها بحوش الجيران وغيرها من سيايير الالعاب، كنا بسيطين ومانكلف اهالينا شيئاً، عكس الحين تماما.
واذا ماكان عندنا العاب مانتضايق ونسلي روحنا بأي شي والا نلعب بمخاد الصالة ونعفسها ولبيدة وغميضة واخرتها ننطق ونسكت ونعيد الكرة وعادي ولا جنه شي صار .والا اذا زادت الشطانه عن حدها فجينا الهوز بالحوش مع علبه صابون مواعين سائل وسوينا لنا ملعب صابون مجانا مثل اللي كان مشهور بذاك الوقت، واذا قعدنا عجال نلعب جماد حيوان نبات وعقب تطورنا وبديناها بالاتاري وكمبيوتر صخر ولا نتهاوش عليه بعد من دوره، ونتشمر جدام التلفزيون بعد ماكنا نتابع توم وجيري وحنا مادين ريولنا عالشاشة واهالينا يزفوننا نزلوا ريولكم ..اي صج ليش كنا نلصق؟ اتوقع انكشف عمري ومن اي جيل ..ماعلينا العمر رقم .ونرجع للسالفة ..خلف الله علينا الحين اعيالنا مالهم خلق يتحركون كل واحد مجابل تلفونه والا ايباده ولا كانه موجود حوله احد .وخاصة اليهال يعطيك نومة الحلزونة القرفصائية وهو مندمج .بس احسن شي الكبار قبل لا رحنا مطعم كلمن يطل بحلج الثاني وكانت ظاهرة المعاكسات محرجة جدا خاصة للبنت .اما الحين الكل لاهي بتلفونه ولا يلاحظ الطحينة او الكتشب اللي نازله عالقميص واتوقع زادت نسبة السمنة لان البنت صارت تدبها بالخمس وماتستحي تاكل جدام الناس بذرابة نفس اول  والناس لاهية عنها.
الزمن تغير وعادات المجتمع معاه تتغير صرنا تحت رحمة الآلة وزمن هالعولمه اللي كل ماله يتطور بشكل سريع جدا ومو ملحقين عليه وخلى الياهل اذكى من الكبير وتفكيره اعمق بسبب مجابل هالنت، ماتدري كم معلومة او سلوك بالثانية يدش بمخه بطريقة مباشرة او غير مباشرة وحتى ان تشطرنا وحاولنا نراقب نوعية هالبرامج من خوفنا عليهم يمكن نقدر نساهم في حمايتهم لكن في واقع الأمر لا يمكن نتحكم الا بجعلهم رقباء على انفسهم من الصغر والله كفيل بحمايتهم .نسأل الله ان يلطف بنا وبهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث