جريدة الشاهد اليومية

السبت, 07 يوليو 2018

العم المرحوم مبارك المباركي

من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فلم يراؤوا ولم يتعالوا على الناس كبراً وخيلاء بل كانوا يمشون على الأرض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، هؤلاء هم جل أهل الكويت غنيهم فقير إلى رحمة الله وعفوه وفقيرهم غني بتعففه وصبره وبفضل طاعتهم وحسن عبادتهم بنيت الكويت وكانت دار أمن وأمان واطمئنان ولله الحمد والفضل والمنة.
ومن تلك القامات الشاهقة الطيبة الذكر العم مبارك جاسم المباركي النوخذة الطواش أحد رجالات الكويت الذين لم يرحلوا عن الدنيا وان غابت أجسادهم وانتقلوا إلى جوار رب رحيم كريم أحبهم بأفعالهم فأرسل من يصيح في الناس اني أحب فلانا فاحبوه، وهذا فضل الله عليهم، هكذا كان العم بو حمد رحمه الله يريد من عمله الذي قدمه لأهل الكويت حيث مرت عليهم سنة شح وكساد وتراجع في مهنة الغوص والسفر فتعطلت مكاسب الناس وكان أكثر الناس تضررا هم الطبقة الكادحة البحارة والغاصة بشكل عام فكان العم مبارك المباركي صاحب الحكمة والبصيرة الذي لا يعرف الراحة ولا تقر له عين وجيرانه في شغف وعسر من العيش يقلبهم هم الدين ليلا ويذلهم نهارا ولأن السابقين للخير يطلبون رضا الله في سعيهم كانت مبادرة نادرة من العم مبارك جاسم المباركي حبل نجاة وطوق سعادة وفرح فاسعدت الاهل في الكويت القديمه بعد أن قام الكريم بن الجواد سليل الخير والحب والوفاء باعادة كل صكوك الديون على البحارة دون استثناء مسقطا بذلك الدين عنهم ليس رياء ولا منة ولاتفضلاً بل هو فعل رجل أحس بمن حوله وعرف مواجعهم فأراد أن يجلي همهم ويعلي بالتعاون السخي قدرهم، كيف لا وهم الاهل والأحباب والنسب، هكذا هم اليوم ثمرة الفعل الجميل أبناء وأحفاد العم مبارك رحمه الله  مكملين نهج آبائهم سائرين على نفس الدرب يعلو جباههم تاج العزة والفخر والتواضع بما فعل جدهم رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جنانه واصبغ الله على هذه العائلة الكريمة نعم الصحة والعافية والسعادة اللهم امين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث