جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 يوليو 2018

چب واسمع

اهداني الصديق الصحافي المميز الخلوق محمد النغيمش كتاباً من تأليفه قبل اكثر من 10 اعوام مضت حمل عنوان «انصت يحبك الناس»، اجاد في شرحه وسرده للنظريات والقواعد التي تعزز ثقافة الاستماع، وقد كان هذا الكتاب مدخلا لي الى كتب عالم الاجتماع «آلن بيز» ومؤلفاته ورؤاه، تذكرت هذا حين ارسل لي صديقي مقطعاً من خلال «الواتساب» احتوى على ثقافة الانصات اثناء النقاش مع المجموعة وضرروة ابداء الرأي بعد الاستماع الكامل لما طرحه الاخرون من آراء، ولا يمنع ذلك من توجيه اسئلة مختصرة لتكوين فكرة، ومن ثم سيكون رأيك جامعاً لكل الآراء وعادة سيؤخذ به،ولأنني «مطفوق» في ابداء آرائي، و«ملغوب» في مداخلاتي اثناء النقاش في كل مكان.
وأتذكر كلاماً لشخص لا استطيع ذكر اسمه تمرنت وتدربت على يده كان يقول لي لازم «تنچب وتسمع علشان تفهم»، ولانني في الاعلام بشقيه المكتوب والمرئي، فان شغف السؤال في عقلي عبارة عن «حوض جاكوزي» واحيانا يتحول الى «بركان» لا يهدأ الا بعد ان أبدي رأيي ووجهة نظري، ومن واقع التجربة ضاعت آرائي في زحمة النقاش ولم يسمعها غيري، وتاهت مبادراتي في طرح الحلول بسبب تدفقها في غير مجراها المفترض، فتعلمت على مر الزمن وبتوجيهات الاصدقاء ونصائحهم، حتى تبدل الحال فكان الانصات سيد الموقف ومنقذي من هلاك الآراء، وسلاحي الفتاك في استخلاص التجارب والمعلومات مع قليل من المناورة والمحاورة والاستنطاق، فبلغت في صمتي المتقن مكانا مختلفا لرؤية المواضيع، واكتشف زاوية بل زوايا واضحة الرؤى جلية المنظر، انه تكتيك متعب ومستهلك لطاقتي الذهنية، لكنه يشكل نتائج افضل وحلولاً ناجعة.
أكتب هذا المقال نصيحة لأقراني وقرائي وكل مسؤول يخضع للكثير من الاجتماعات والنقاشات،«انصت يحبك الناس ويؤخذ برأيك، تمهل وكن آخر من يبدي رأيه فسيكون له قيمة مضافة، وإلا فستكون كما قال المتنبي:
كأني من الوجناء في ظهر موجة
رمت بي بحارا ما لهنَّ سواحل .

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث