جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 يوليو 2018

برافو الديوان الأميري

أبنية ثقافية متنوعة، حدائق غناءة جميلة، مبان مميزة للمحاكم، ومستشفى وغيرها... قام الديوان الأميري بانجازها وبفترة قصيرة وبشكل معماري راقٍ وأنيق، تعكس حقيقة الدور والتفاني الذي قام به الديوان في ما أقامه من منشآت أمر بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه. إن الاعمال التي رأيناها، وبالجودة في التصميم والتنفيذ والانجاز، تدل وبصورة لا تقبل الشك على الحرص الشديد والحس الرفيع الذي يتمتع به القائمون في الديوان على هذه المشاريع، ونخص بذلك السيد عبدالعزيز اسحق رئيس الشؤون المالية والإدارية بالديوان والذي بذل هو وفريقه الجهد الكبير من أجل انجاز مثل تلك المشاريع الهامة والحيوية. الامر الجميل في أعمال الديوان الأميري أنها كانت، ومنذ بدايتها وحتى نهايتها، تتم بكل هدوء وبعيداً عن شوشرة الميديا، وهو أمر يعكس حقيقة العمل الدؤوب والصادق للقائمين على الديوان في كل ما أنجزوه من أعمال كانوا مسؤولين عنها.
من ناحية اخرى، هناك «غصة» وألم وحزن وقلق في الوقت ذاته، وخاصة عندما نرى تعثر المشاريع الحكومية الواحد تلو الآخر، وإن انجزت فإنها دائما ما تكون ذات جودة غير حسنة، وسرعان ما تنكشف معها العيوب. إن المؤسسات الحكومية، وبجيوشها الجرارة من موظفين يقدرون بالآلاف، فشلوا إلى حد ما في تقديم مشاريع بناء متميزة وذات جودة كتلك التي قدمها الديوان الاميري الذي لا يشكل عدد موظفيه ما نسبته 10 % من عدد موظفي كل جهاز حكومي سواء في وزارة الاشغال أو البلدية أو الصحة أو غيرها! وهذا يدل على فشل «الادارة» في المؤسسات الحكومية وعدم مقدرتها على انجاز ما هو مطلوب منها.  لقد نجح الديوان الاميري وفشلت اجهزت الحكومة. وبالتالي فإننا أمام أمرين لا مفر من الاخذ باحدهما: «1» تطبيق ما يحدث في بعض بلدان دول الخليج إذ إن الديوان الملكي أو الأميري لديه قسم خاص ينفذ ويشرف على مشاريع الدولة الحيوية، «2» أو تطوير هيئة عامة مختصة بانجاز المشاريع الحكومية  الكبرى شريطة ان تحمى بالقانون من سلطة بعض الجهات الحكومية كالاشغال أو البلدية وغيرها، وأن تكون لديها استقلالية مالية في تنفيذ المشاريع، وأن تكون الرقابة عليها «لاحقة» وليست «سابقة».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث