جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 يوليو 2018

كرم المستعين بالله العباسي غدوت بسعدٍ غدوة لك باكره فلا زالت الدنيا بملكك عامره

بيت مديح يقوله عبدالله بن محمد بن الهاشمي المعروف بـ «أترجة» للمستعين بالله العباسي وهو أمير المؤمنين أحمد بن الواثق بالله هارون بن المعتصم بالله محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبدالله المنصور بن محمد بن علي بن حبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس بن عبداللطيف بن هاشم بن قصي بن كلاب العباسي الهاشمي القرشي، تولى الخلافة بعد المنتصر بالله العباسي، وكان ينزل مدينة «سر من رأى» التي بناها جده المعتصم ثم ورد بغداد، وقد أوردت هذا البيت ليتعرف فيه القارئ لهذا الكتاب على الخليفة المستعين بالله، وهو الخليفة الثالث عشر من بني العباس، وانما سمي المستعين لما دعي ليبايع بالخلافة قال: «أستعين بالله وأفعل»، وكانت بيعته يوم الاثنين لست خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين ومائتين للهجرة، وكانت كنيته أبو العباس، وقيل أبو عبدالله وأمه أم ولد اسمها «مخارق» وقدم المستعين بالله لست من المحرم سنة احدى وخمسين ومئتين، وكان أهل «سر من رأى» قد بايعوا المعتز بالله بن المتوكل على الله، فكانت الحرب بينهما حتى خلع نفسه من الخلافة.
فكانت خلافته سنتين وتسعة أشهر وتسعة أيام ومات بالقادسية وكان عمره أربعاً وعشرين سنة، وقد روي أنه قال بعد أن خُلع «اللهم إنك خلعتني من الملك فلا تخلعني من جنتك ورحمتك»، وكان قد قتل هناك ووصف بأنه كان ابيضاً، حسن الوجه، ظاهر الدم بوجهه أثر جدري، وقال شاعرنا عبدالله بن محمد بن داود الهاشمي: دخلت على المستعين وقد خرج من الكرخ، فقلت:
غدوت بسعد غدوة لك باكره
فلا زالت الدنيا بملكك عامره
بُعثت علينا غيث جود ورحمة
فنلنا بدنيا منك دنيا وآخره
فلا خائف إلا بسطت أمانه
ولا معدم إلا سددت مفاقره
تبين بفضل المستعين بفضله
على غيره نعماء في الناس ظاهره
يقول صاحبنا: فدفع إليه المستعين خريطة كانت في يده مملوءة دنانير ودعا بغالية فجعل يغلفني بيده.
أكتفي بهذا القدر.
دمتم سالمين، في أمان الله.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث