جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 يوليو 2018

ورطة البلد بالمجلسين

الكويت بلد يتمتع بدستور أسس على  أيدي رجال لهم الفضل في صنع الديمقراطية المبكرة في المنطقة، والتي عملت على خلق بلد مستقر وكان هناك بداية توزيع الثروة على المواطنين وما كفله الدستور من حقوق في التعليم والصحة ودعم معظم السلع الرئيسية من بنزين وكهرباء ومواد غذائية أساسية وعلى رأسها نظام التأمينات الاجتماعية الذي يعد من أحسن الأنظمة وأجزاها في العالم ما خلق طبقة متوسطة وهي تعتبر من أكبر الطبقات في العالم من حيث المشاركة في الحياة الاقتصادية والمشاركة بجدية في بناء الوطن هذه كلها مميزات أساسية لأي مجتمع يبدأ حياة جديدة بعد ظهور النفط في الكويت وقد كان هذا فعلاً بداية حقيقية في حياة المجتمع الكويتي من حيث ان ممارسة الديمقراطية كان لها آثار ايجابية على الداخل والخارج. واستمر الحال من حيث كان التركيز على النواحي الاقتصادية والعلمية والرياضية والفنية والأدبية... إلى أن تغير الحال وبدأ العامل السياسي يطغى على العامل الاقتصادي واختلطت الأوراق وبدأ نظام المحاصصة ونظام الاقصاء وصارت المصالح الشخصية تطغى على مصالح البلد العليا وتوقفت التنمية وتراجع مستوى الانتاجية وصار الكلام عن الفساد والرشوة يومياً في الإعلام بكل مستوياته والكل يتكلم عنه من طرفي المعادلة وهما الحكومة ومجلس الأمة وصاروا يدورون في دائرة مغلقة في كيفية اصلاح الوضع، فالمجلس يخاف من الحل أو خسارة مصالحه الشخصية  والحكومة تلعب بأطرافه وغير جادة في إصلاح الوضع وايجاد الادارة التنفيذية الحقيقية لإدارة البلد حتى وصل الحال إلى أن يتم إصدار قوانين عرجاء لا تصلح للتطبيق مثل قانون «B.O.T» وقانون هيئة سوق المال وقانون المنطقة الحرة وتخصيص «الكويتية» وكثير من القوانين الأخرى ذات النفس الشخصي والمصلحي.  كما تم إنشاء هيئات كثيرة للتنفيع فصرنا ندور في ورطة المجلسين اللذين لا يستطيعان ان يديرا البلد وتحقيق ما يحتاجه أبناء البلد من اصلاح حقيقي يعود عليهم وعلى الاجيال القادمة بالخير وتحقيق المواطنة الحقة. والسؤال هو كيف نخرج من هذه الورطة؟ انها فعلاً ورطة حقيقية ويجب الخروج منها بأي وسيلة والتمني عليهم بإصلاح الوضع والتفكير بمستقبل البلد ولكن لا حياة لمن تنادي إنها مأساة حقيقية ولا يحلها إلا أن يحس الناس بالبلد ويفكروا جيدا في الانتخابات القادمة ويضعوا مستقبل البلد ومستقبل أبنائهم على المحك في اختياراتهم القادمة لأعضاء مجلس الامه واختيار الأصلح والمفيد لبلدهم لاصلاح ما خربته تلك المجالس في تعطيل كل ما له علاقة بمستقبل بلدكم ومستقبل أبنائكم والخروج الجدي من ورطة المجلسين  لتحقيق أمنيات هذا البلد الطيب. والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث