جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 يوليو 2018

وليس من الضرورة متابعتهم

عادة ما يريد أكثر مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي زيادة المتابعين، والمعادلة هي كالتالي كلما زاد عدد المتابعين وكثر الحديث عنهم، زادت الإعلانات وزاد الأجر والمال الذي سيحصلون عليه. ونقول لمن لا يعجبه هؤلاء: لماذا الانتقاد والاساءة بدل الانشغال بالنفس والعمل على تطوير الذات والتنمية والتفكير بشكل إيجابي، هم يعملون من جانب ومن جانب آخر  نفس هؤلاء الذين يبدون امتعاضهم منهم يحرصون على متابعتهم.!
والسؤال الذي يشغلنا بأن المشاهير في كل مكان بالعالم، يعيشون حياتهم بشكل يناسبهم وبالطريقة التي يردونها، ويعتمدون مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي لتعزيز حياتهم المهنية ومستقبلهم، والسؤال كيف يؤثرون؟ ولماذا يشغلون حياة البعض إلى درجة المتابعة والنقد والاساءة..؟
ما يجعل أي مستخدم في مواقع التواصل الاجتماعي مشهوراً ومعروفاً هو قدرته على جذب الانتباه سواء أكان إيجابيا أو سلبيا،  إذا كان الملايين أو الالاف يراقبونه أو يعجبون به، فمن الواضح أنه يؤثر على الكثير من المستخدمين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فنحن أمام حقيقة لا مناص منها ولا مفر بأننا نتأثر بالأشياءالتي نراها كل يوم، فلماذا هذه الازدواجية والتناقض؟!
أعتقد أن أغلب المتابعين يحرصون على متابعة الأكثر شهرة ورواجا، وذلك لتغيير شيء ما في داخلهم أو يريدون العيش بحياة أخرى خروجاً من واقع، فقد يمكن لهذا  المشهور أو هذه المشهورة التأثير إلى درجة الشعور بالنقص وبالسوء تجاه أنفسهم أو يضعون معايير جديدة للطريقة التي يجب أن ينظر بها  أويتصرفون،  نظراً لأن معظم الناس ينظرون إلى هؤلاء النشطاء والأكثر رواجاً بطريقة مختلفة وأكثر قوة ونفوذا، ويشعرون بالحاجة إلى أن يكونوا مثلهم تماماً، وذلك لينتقلوا إلى مرحلة الاكتفاء والسلام الداخلي.
وعلى الرغم من أننا لا نحرص على متابعة مثل هؤلاء في مواقع التواصل الاجتماعي إلا أننا شاهدنا صور ومقاطع مغايرة تظهر جانبا يصعب تحقيقه دون وجود هذا التأثير الذي يحظون به، فلهم تأثير على الكثير من الشرائح في المجتمع على المستوى المحلي والعربي يفوق الإعلام التقليدي، وقد رأينا ما بذله البعض في كثير من الحملات الإنسانية والوطنية والأعمال التطوعية والخيرية، ويبقى الموضوع والخيار والنتيجة هي بينما يحرص البعض على انتقادهم والإساءة إليهم في مواقع التواصل الاجتماعي كلما زادات القضايا في المحاكم، ومع حسبة محامي اليوم طلاب الشهرة كانت الغرامات والتعويضات لصالحهم، ولماذا لا يغير البعض نظرته وإزالة المتابعة فليس من الضرورة متابعتهم والإنشغال معهم في حياتهم الخاصة التي تقود إلى انفصام وازدواجية!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث