جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 يوليو 2018

جيل الكبار

ليس بإمكان  هواة الرياضة  أو الرياضيين القدماء أن يديروا ظهورهم للرياضة بشكل عام، وليس واقعياً أبداً ان يقال إن الرياضة افيون الشعوب لإشغال الناس عن واجباتهم الدينية. الرياضة لا تحمل بين طياتها أي نوع من الفساد ولا تشجع على الكفر بالله لا سمح الله، ولا تحرض على العنف. والعقل السليم في الجسم السليم والشعوب الرياضية شعوب متفوقة ولديها قدرات أفضل على العمل بدل الكسل، وعلى الابداع والتنافس. انا مع رئيس هيئة الرياضة السعودية، في الجزء لا التفصيل العام، عندما قال: ان المملكة تحتاج الى ارسال ألف صبي بين الثانية عشرة الى السادسة عشرة الى اوروبا لاتقان فنون لعبة كرة القدم واكتساب مهاراة قابلة للتطور والتفاعل واثبات كفاءتهم  وأيضاً نقل هذه المواهب والمهارات الى اجيال جديدة. في عام 1958 خاض منتخب الجزائر مباراة ودية أمام نادي الميناء البصري . والميناء في البصرة بحري ونهري وجوي ومطار البصرة في المعقل من اوائل المطارات في الشرق الاوسط وأنشأته القوات البريطانية لاستخدامه منتصف طريق بين انكلترا والهند، عندما كانت بريطانيا تحتل شبه الجزيرة الهندية التي كانت تضم وقتها باكستان وبنغلاديش «قبل انفصال باكستان بشطريها الحالي والشرقي الذي تحول الى بنغلاديش» ووقتها فازت الجزائر بنتيجة كبيرة، إلا أن البصرة كمحافظة ومعها ناديا المياء والجنوب وتبعهما فيما بعد النفط اكتسبت الكثير من المهارات التي قدمها الجزائريون الذين كانوا ومازالوا يقارعون أعتى الفرق الاوروبية، منتخبات وأندية. في تلك الفترة كان العراق بلداً منتجاً ليس للنفط فقط وإنما للتمور، وهو البلد الاول في العالم  وانتاجه من التمور كان يصدر الى بريطانيا وعموم أوروبا والولايات المتحدة والهند والصين وروسيا. كما كان يصدر الخضار والفاكهة والملح والرز والاسماك. ومنتجات اخرى مثل المنسوجات والاعمال اليدوية من سعف وجذوع النخيل وسواها. واستفاد شبان المحافظة التي كانت تسمى «متصرفية» لغاية الانقلاب الجمهوري في 14 يوليو 1958، من الفرق العسكرية البريطانية ومن هواة اللعبة واللاعبين الذين يتصادف عملهم على ظهر البواخر القادمة الى الميناء. وإلى وقت ما ظلت الملاعب الشعبية هي التي ترفد أندية البصرة وبغداد بالمهارات الاوروبية. إلا ان العراق لم ينجب لاعبين كباراً تأتى لهم اللعب عالميا مع اندية اوروبية معروفة غير اثنين فقط هما «عمو سمسم» و«عمو بابا» الذي كان الاكثر شهرة عراقيا في الداخل والذي قاد المنتخب العراقي قبل سنوات مدرباً. في تلك الفترة وهي الستينات والسبعينات لم تكن الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية قد وجدت بعد، وكان بامكان سكان البصرة متابعة مباريات الدوري الكويتي الذي بدأ يلمع بأمثال الدويلة وآخرين، إلا ان أقدم فريق كرة كويتي يقال انه تشكل في بداية الثلاثينات عندما كان عدد سكان الكويت لا يتعدى الخمسين ألف نسمة يومها وربما اقل، من جاسم وسالم السديراوي وأحمد السرحان وحمد الحميضي وأحمد العنجري وجعفر الطوبجي ومحمد البراك واحمد العدساني، وعرف عن محمد السديراوي كأول مدرب وعبدالمنعم بن عيسة اول حكم، وبقية اللاعبين: عبد اللطيف المحيميد، احمد الرزوقي، داود الرشود، عبد الله عبد اللطيف العبد الجليل، محمد رفيع معرفي، صقر القضيبي، ناجي فرج وعبد الرزاق العنجري  وعبد الله عبد العزيز القناعي  وبدر القناعي.رحم الله فوزي جلال فقد كان شعلة نشاط أزكت الرياضة في الكويت والخليج، مستفيداً من تلفزيون واذاعة الكويت واهتمام الدولة بالنشء والرياضة والمجتمع. ورحم الله منصور الميل رئيس البرامج الرياضية في الاذاعة والكبير محمد السنعوسي وسالم الفهد، ومنى طالب . جيل الكبار.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث