جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 يوليو 2018

ما المطلوب من وزير الصحة؟!

ذكر لي أحد الزملاء موقفا حصل معه أثناء قضاء إجازته بإحدى الدول الخليجية حيث تعثرت زوجته وسقطت  فأدى ذلك إلى كسر في اصبع القدم فقام على الفور بالذهاب بزوجته إلى المستشفى الحكومي لعلاجها، فتفاجأ بأن ذلك المستشفى الكبير لا يضم أقساماً متخصصة بالعظام، فسأل عن الحل، فقالوا عليك الذهاب إلى المستشفيات الخاصة لعلاج زوجتك من حسابك الشخصي.
بالأمس افتتح سمو الأمير حفظه الله ورعاه أكبر مدينة طبية في الشرق الأوسط وهي مدينة الجهراء الطبية لتضاف إلى سلسلة مشاريع ضخمة صحية قامت الدولة ببنائها في الفترة الأخيرة لتثبت الكويت من جديد علو كعبها في التنمية والنهضة والتي حاول الفوضويون إيقافها خلال سنوات الوهم العربي لأسباب لم تعد خافية على أحد وإشغال الدولة والشعب في معارك وهمية وجدال  بيزنطي لم يستفد منه أحد إلا من أراد أن تتعطل الكويت ويتوقف تألقها و توهجها الذي فاق الجميع في مراحل سابقة.
وزارة الصحة تقدم خدمات وتدير مرافق صحية ضخمة جدا لا توجد في الدول الأوروبية فضلا عن العربية والخليجية ولكن سوء الادارة وضعفها ادى ويؤدي إلى تدمير تلك المرافق وتلفها وإلى اهدار الاموال الباهظة دون حسيب ورقيب ما يرهق كاهل الميزانية والدولة.
فالكثير من المستشفيات تقوم الدولة بتحديثها أو إنشاء الجديد منها ولكن ضعف الصيانة الفورية والثقافة المتخلفة لبعض المواطنين والوافدين حولت غرف المرضى والأسرة إلى غرف متهالكة ومدمرة بسبب سوء الاستعمال، ولضعف الإدارة والتي لم تستطع أن تضع آلية تلزم كل من يستخدم تلك المرافق وقام بإتلافها بدفع غرامة فورية لاصلاح ذلك التلف في لحظته، تحولت بعض الغرف الخصوصية والعمومية في المستشفيات إلى سكن مشابه لسكن العزاب في جليب الشيوخ!
الهدر المتعمد كذلك في الصحة في توزيع الادوية دون حسيب ورقيب يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن هناك مافيا في الوزارة تنسق مع شركات الادوية لشراء كميات ضخمة وتوزيعها بهذه الفوضى لضمان إفراغ مخازن الوزارة من تلك الكمية وشراء كميات اخرى حتى تزداد ارصدة مافيا الادوية؟!
المطلوب من وزير الصحة وضع ادارة قادرة على التطوير مع آلية صارمة للصيانة الفورية من حساب المتسبب سواء كان مواطنا أو وافدا مع إيقاف هدر توزيع الأدوية لأجل مصالح قيادات متنفذة.والأيام هي وحدها من يحدد بصمة الوزير في تطوير مرافق الصحة ام تراخي الوزير واستمرار ذلك العبث.

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث