جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 يوليو 2018

التنمية الشاملة

في مقال سابق عن بو حمود « الجوهرة جاسم يعقوب» ، لم اشر الى اني كنت مولعاً بكرة القدم منذ صباي . ومن خلال مجلات الاطفال المصرية  «ميكي و سمير والسندباد» التي كانت ترد الى البصرة في منتصف الخمسينات . وهي مجلات أسست لثقافة اجيال من الامة لمحتوياتها الثرية . وهذا هو سبب عودتي للكتابة عن هذا الموضوع مجدداً . هذه المجلات شجعتنا على حب العلم وعلى القراءة وعلى تعلم الرسم وعلى الاندفاع لممارسة الرياضة وعلى التعلم وعلى الاستقاء من موارد الثقافة غير الضارة وغير المشجعة لا على كره الغير وتكفيرهم ولا على رفض ونبذ التعايش مع بعضنا البعض ومع الآخرين ممن يختلفون عنا في الدين او اللغة او اي امر آخر، فهم جميعا كما نحن من خلق اله واحد هو الرحمن. كنا ننتظر هذه المجلات  اسبوعيا بلهفة كبيرة. نجمع ما دفعه لنا الاهل طوال الاسبوع لشراء عدد جديد من « ميكي وسمير» او الاكتفاء بقراءتها واعادتها للبائع عندما يكون هنالك نقص في مبلغ الشراء مع انه كان زهيدا جدا. في السجل الرياضي الكروي المشرف الذي كان للشيخ الشهيد فهد الاحمد دور ذهبي فيه استخدم فيه كل امكاناته واندفاعه لنفسه ووطنه وكنا ندرك جيداً ان الجرأة والمجاهرة والنشاط المفعم التي تمتع بها الشهيد بو احمد ، كان وراءها رجل اليوم ورجل اكثر من ستة عقود من القوة في تاريخ الديرة صاحب السمو الامير الحالي الشيخ صباح الاحمد. فقد كان السند والحامي والشريك في العمل الجاد على كافة المستويات. وهو ما سهل للكويت من خلال فهد الاحمد ان تتفوق على اغلب العرب حتى الكبار منهم  وان تدخل معترك عضوية اللجنة الاولمبية الدولية والهيمنة على البريق والجهد والريادة في عالم الرياضة في وقت لمع فيه اسم الامير فيصل بن فهد و الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة والشيخ سلمان الحمود الصباح وصقر السودان واحمد عبد العزيز السعدون واحمد الودعاني وقبلهما جاسم القطامي وعيسى الحمد وعبد العزيز المخلد . وكان الاتحاد الكويتي لكرة القدم قد تأسس في عام 1952 وهو احد اعرق الاتحادات في المنطقة وإن كان لا يقارن بالدول القديمة في التأسيس . اعيد اشهار الاتحاد في  1957  وأعيد إشهاره من قبل وزارة الشؤون في العاشر من ديسمبر 1979 طبقا لأحكام المرسوم الخاص  بشأن الهيئات الرياضية، وأعيد اشهاره في عام 1997 طبقاً للنظام الأساسي النموذجي الجديد للاتحادات الرياضية الصادر عن هيئة الشباب والرياضة . وفاتني وانا اذكر اسماء اللاعبين الذين تأتى لي على الاقل ان اتابع مبارياتهم واتمتع مثل ملايين المشجعين الكرويين في الخليج ذكر اسم معيوف والملا الخطيب وسمير سعيد وآخرين. الا ان ما اود قوله ان الرياضة التي انطلقت من الكويت الى الخليج في اغلب انشطتها وان تعرضت لانتكاسة باستشهاد الشيخ فهد الاحمد ووفاة الامير فيصل بن فهد، الا انها تعرضت الى انصراف جماعي من الموهوبين الذين توقفت مجتمعاتنا الخليجية عن انجابهم بسبب انشغال الحياة بأموال النفط والامتيازات التي يوفرها المال للترفيه اكثر منه للبناء والتنمية. يجب الا نتحسف الآن على الايام او العقود الذهبية بقدر ما يتطلب الامر البحث عن حلول ناجعة لاحياء المجتمع بالكامل لا اتكلم عن العبادة والصوم والصلاة ولا صناديق الزكاة والمساعدات الانسانية اذ لا اظن ان هنالك بلداً في العالم فعل ويفعل ما تقدمه الكويت ولا اتكلم عن الكويت تحديدا وانما عن الامة التي خرجت منها اربعة منتخبات بغمضة عين من المونديال بعد كل هذا التعب والاعداد والانفاق والتشجيع والامل. المطلوب اصلاح كامل لكل مواطن الخلل . الرياضة جزء لا أكثر من اداء المجتمع العربي.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث