جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 يوليو 2018

«أخ لك لا تراه الدهر إلا... على العلات بساماً جواداً» «2-2»

استكمالاً لمقالة أمس، عرف بزياد الاعجم،  لانه  سكن  «اصطخر» فغلبت العجمة على لسانه، وهو شاعر فصيح العبارة، في شعره جزالة،  وأدرك  خلافة عمر بن عبدالعزيز «99 - 101هـ» واكثر شعره في الهجاء. وله رثاء ومديح، ومن مديحه:
اخ لك لا تراه  الدهر الا
على العلات  بساما جوادا
اخ لك ما مودته بمذق
اذا ما عاد فقر اخيه عادا
سألناه الجزيل فما تلكأ
فأعطى فوق منيتنا وزادا
واحسن  ثم احسن ثم عدنا
فأحسن  ثم عدت له فعادا
مرارا لا أعود اليه الا
تبسم ضاحكا وثنى الوسادا
روى الاصفهاني ان الفرزدق اراد هجاء عبدالقيس، فقال له زياد:  لا تعجل، حتى ارسل لك هدية، فأرسل هذه الابيات:
وما ترك  الهاجون لي ان هجوته
مصحا أراه في اديم الفرزدق
ولا تركوا عظما يرى تحت  لحمه
لكاسره أبقوه  للمتعرق
سأكسر  ما ابقوه لي من عظامه
وانكت  مخ الساق منه وانتقي
فلما بلغ شعره الفرزدق خاف منه  وقال: ليس الى هجاء هؤلاء من سبيل ما عاش هذا العبد!! لابد من الاشارة هنا  الى ان ابيات المديح التي ذكرتها  قبل خبر الفرزدق، هناك من يذكر ان زيادا الاعجم قالها بالامير عمر بن عبيد الله بن معمر التميمي القرشي «22 - 82 هـ» ذكر ذلك صاحب الاغاني، وزار زيادا عمر بن عبيدالله بفارس، فوجد عنده الفقيه عراك  بن محمد،  وقد جاءه من مصر، وهو  يحدثه باحاديث الفقهاء، فقال زياد لعراك  من الطويل:
يحدثنا ان  القيامة قد اتت
وجاء عراك يبتغي المال من مصر
فكم بين باب النوب ان كنت صادقا
وإيوان  كسرى من فلاة  ومن قصر؟
ومن ابيات زياد الاعجم السائرة قوله:
لله درك  من فتى
لو كنت  تفعل ما تقول
لا خير في كذب الجوا
د وحبذا صدق البخيل
وقال يرثي المغيرة  بن المهلب بن أبي صفرة وهي من المراثي الحسان:
إن السماحة  والمروءة ضمنا
قبرا بمرو على الطريق الواضح
فاذا مررت بقبره فاعقر به
كوم  الهجان وكل طرف سابح
وانضح جوانب قبره بدمائها
فلقد يكون آخا دم وذبائح
الآن لما كنت اكمل من مشى
وافتر نابك عن شباه القارح
وتكاملت فيك المروءة كلها
واعنت ذلك  بالفعال الصالح
وقد ذكر ان وفاة زياد بن الاعجم عام 100 هـ، وهذا التاريخ عليه شبه اجماع، الا ان هناك من ذكر انه زار هشام بن عبدالملك «105 - 125هـِ» في خلافته، وان كان هذا الخبر صحيحاً فان زيادا تجاوز المئة، لأنه حضر فتح اصطخر  مع ابي موسى الاشعري عام 30 هـ.
اكتفى بهذا القدر،،،
دمتم سالمين،  وفي أمان الله.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث