جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 يوليو 2018

التجاذب والتنافر الإقليمي

نشرت نيويورك بوست في عددها يوم الجمعة 29-6 مقالاً للكاتبين « Jonathan Schanzer و Varsha Koduvayur « يتمحور حول خطة الرئيس الاميركي دونالد ترمب في بناء محور لاحتواء ايران يشمل اسرائيل ودولاً عربية، وتطرق المقال للكويت باعتبارها عقبة امام تشكيل مثل هذه الجبهة مستشهدين ببعض مواقف العزة والثبات للكويت في المحافل الدولية ضد الكيان الاسرائيلي، منها كلمة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عندما تصدى للوفد الإسرائيلي في المؤتمر الـ137 للاتحاد البرلماني الدولي وخاطبهم بتلك الصلابة «عليك ان تحمل حقائبك وتخرج من هذه القاعة».
كما وصف الكاتبان الاجتماع الذي تم بين جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب والشيخ سالم الصباح سفير الكويت في واشنطن بالاجتماع «المقتضب والعاصف» ومواقف مندوب الكويت لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي عندما يتعلق الامر بالصراع العربي الإسرائيلي.
علاوة على ذلك حاول الكاتبان شيطنة الكويت عندما تطرقا لمواقف بعض نواب مجلس الأمة، وان السلفية هي الطرح السائد وان هناك ثلاثة أفراد يخضعون حاليا لعقوبات أميركية لتمويل القاعدة هم أيضا أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت التي تمولها الدولة.
في المقابل ذكروا بعض المواقف المرنة لدول خليجية وعربية اخرى اتجاه اسرائيل، ومدى قبولها الانضمام لهذا المحور، وان الكويت سوف تواجه غضباً شديداً من الرئيس الاميركي في حال رفضت الانضمام لهذا المحور.
وكون مثل هذه المقالات تأخذ ابعاداً كبيرة في تشكيل أفكار الرأي العام الاميركي، بسبب القصور  الثقافي وعدم الألمام الكافي بخلفيات الصراع العربي الاسرائيلي وعدم فهم سياسة الكويت تجاه القضايا العربية والإقليمية، فأني ادعو الجهات الرسمية والأكاديميين ممن يستطيع نشر مقالات في الصحف الاميركية لتكثيف الحملات، واظهار دور الكويت الباحث عن سلام عادل يحفظ للاشقاء الفلسطينيين كرامتهم ويتماشى مع القرارات الاممية، واظهار دور الكويت وقبولها بمبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر القمة العربي في بيروت 2002
وقطع الطريق امام جهات تضمر الشر لبلدنا، من خلال نشر مقالات مدفوعة الاجر احياناً وأحياناً اخرى بدافع ممنهج لخلق ضغوط دولية على الكويت، كونها حاملة لواء الدفاع عن القضايا العربية في مجلس الأمن من خلال وجودها كعضو غير دائم في مجلس الأمن حتي العام 2019.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث