جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 04 يوليو 2018

لماذا فُتح ملف المزارع في هذا الوقت ؟

لا يختلف اثنان على أن المصلحة  العامة للدولة فوق كل اعتبار من جميع النواحي، لأن المنفعة ستطال الجميع ولن تكون حكرا لفئة على أخرى، وهذا أمر متفق عليه بالإجماع، لكن الغير متفق عليه كلياً المحسوبيات والمحاصصة اللتان تشوهان صورة المجتمع وتسببان التفرقة ولا أحد يقبل بهما إطلاقا.
لفت انتباهي قبل يومين إثارة موضوع «المزارع» وأخذت مداً وجزراً بين ملاكها، وغير ملاكها، بعد إصدار قرار بفتح ملفاتها من قبل الهيئة العامة للزراعة، وهو أمر عليه علامة استفهام، لماذا في هذا الوقت تحديداً، وفي عهد الوزير الشاب محمد الجبري الذي يشهد له الجميع بالإصلاح والنزاهة، وهل يراد من ذلك جمع معارضين لهذا الرجل لعلمه بأن هذا الموضوع تحديدا سيفقد الوزير بعضا من رونقه؟
قرار فتح الملفات يحتاج لمزيد من الدراسة والتأني، حتى توضع النقاط على الحروف بشكل صحيح، مع أن الخطأ من البداية «ان كان هناك خطأ» تتحمله الهيئة منذ سنوات لتركها الأمر يسير حتى وصل الى هذا الحد، أيعقل بعد مرور عشرات السنين يتذكرون أن هناك ملفات فساد في هذا الأمر، فوالله إنها مصيبة بمعنى الكلمة .. وتنذر بعدم وجود تخطيط سليم إطلاقاً.
إلى الآن لانعلم عن خفايا الامور، والاستعجال بصدور الحكم من غير الالمام بالموضوع خطأ كبير، ولكن في الوقت ذاته حتى الطعن بشخصية وطنية مشهود لها بالنزاهة والنظافة كشخص الوزير الجبري غير مقبول، حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود ونعرف ماهو الموضوع بحذافيره.
وأقولها بالفم المليان ان كانت هناك شبهات في هذا الملف .. لماذا لاتطرح في مجلس الأمة، وتتم مناقشتها بصورة صحيحة حتى تتبين الامور وتتضح أمام ممثلي الشعب والشعب نفسه، لتبيان الحقيقة والوضوح والشفافية في الوقت ذاته؟ وأعتقد جازما ان من مسؤولية الاعضاء فتح الملف ومناقشة الموضوع .. والله الهادي لسواء السبيل.

سعد العنزي

سعد العنزي

عبارة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث