جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 03 يوليو 2018

الكويت هي شوكة الميزان

قبل أعوام برزت على الساحة مقولة منسوبة لسفيرة الولايات المتحدة الأميركية في الكويت السيدة ديبرا جونز ,  مفادها أن الكويت لن تكون موجودة عام 2020 بسبب ما تتعرض له من سرقات وتشاحن سياسي,  جاء ذلك فيما سمي آنذاك بوثائق ويكيليكس المسربة,  وقد خاض الكويتيون في هذا الحديث معارك ايضاحية كان آخرها أن الكلام قد قيل بوجود السفيرة من قبل شاب كويتي كانت هذه وجهة نظره! ثم طالعتنا صحف ومواقع لقصاصات من كتاب زوجة بيل كلينتون هيلاري وزيرة الخارجية الاميركية السابقة,  تضمنت اشارة الى هذا الواقع, ولكن اختلفت الأسباب من مالية وسياسية إلى خرائط وتقسيمات. كذلك يخرج علينا بين فترة وأخرى مفكرون ومثقفون كويتيون عملاء لأميركا وأبواق لها يروجون ذات المقولة,  لا أعلم ما سبب هذا الحقد الدفين على الكويت؟وهل منبعه اميركا؟ أو عملاؤها في الكويت والخليج؟! أم حلفاؤها العرب؟ ولماذا الكويت فقط وكأنها قارة من القارات الخمس؟ فإن المنطق وفقه الواقع يؤكدان أن دولة الكويت يرتهن بقاؤها وديمومة الحكم فيها بالمنطقة وليس العكس! فهي بين العراق وإيران من جهة ورأس الخليج من جهته الأخرى,  شوكة الميزان و أُس المعادلة وسدرة وارفة الظلال للكل,  وإن الكويت هي عنوان المنطقة في الشرق الأوسط, فهل هذا ما يتمناه لنا احد ما؟ فيوعز لكلاب الصيد بالنباح لتخويفنا! أم هي ثقافة الإلهاء والتمويه لتغطية خبث هذا أو ذاك الجانب؟ اكتبها هنا للتاريخ لتكون مرجعاً يوماً ما لكل باحث,  إن الكويت وعلى مدى ستة عقود مضت جمعت الاضداد و عمّرت البلاد وتلألأت كالبروق في سماء وأفق العالمين العربي والاسلامي,  وارتفعت راية الكويت في عنان سماء العالم المتحضر, فكانت حضوراً طاغياً وثقافةً لا نظير لها.  فيا من تريد لهذا البرق أن لا يومض تمهل,  فأنت تحتاج سنوات ضوئية لتقف على ناصية الطريق الذي أسسته الكويت ورعاه وسيرعاه شعب الكويت الأصيل تحت راية بن صباح, «الله يعزهم ولا يعز عليهم», و إن غداً لناظره قريب.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث