جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 03 يوليو 2018

لبنان: النار تحت الرماد

يحكي الصديق د. محمد الفيلي طرفة: «هناك مسألتان صعبتان: الأولى أن تُدخل أفكارك في رأس غيرك، والثانية أن تُدخل أموال غيرك في جيبك».
مَن يفعل الأولى يُسمّى بروفسورا، ومن يفعل الثانية رجل أعمال. اما المحترف في فعل الاثنين فهي الزوجة!.
لو كنتُ صاحب الطرفة لاخترت  نهاية مختلفة. السياسيون اللبنانيون لاالزوجة. هذه  غلبانة تنقل من جيب زوجها فقط وهو حلالها. اما أولئك فحيتان مفترسة جائعة  دائما
لا يكفيها الحلال.
الاغلبية الساحقة منهم تتقن أعلى درجات  الاحتيال  للاستيلاء على أموال الدولة .سحرة في ادخال الأفكار، وإن ملوثة، في رؤوس الاتباع من الطائفة أو المذهب. وفي الوقت نفسه لديهم  ما فوق الاستاذية  في شفط أموال الشعب كله من كل الأديان.يصطادون العقول بالمذهب وينفخون في الطائفية  حتى جعلوها وحشا مخيفا جاثما على صدر لبنان. يلتهمون المال العام بشراهة مقززة ويوزعونه حصصا يتقاسمونها.لا يهمهم الارتفاع الهائل في اعداد المحرومين من كل الأديان والطوائف.
قيادات سياسية لم يرتق الا القليل النادر منها الى مصاف رجال دولة مهمومين بمصير البلد وشعبه. 
زعماء  عاجزون عن إدارة البلد، وحل أزماته الكثيرة، غير مؤهلين لبلورة رؤية لانقاذه. استباحوا كل شيء: تلاعب بالدستور، استهزاء بالقوانين،فساد، سوء استخدام السلطة، تسعير الطائفية، تعصب، فقر، جوع، مرض، موت، نهب، إجرام، زبالة، فلتان، تعطيل القطاعات المنتجة، الزراعة يباس، الصناعة موات، السياحة تذبل. لا شيء يسير  في سكة صحيحة. انحطاط شامل وتدهور مريع.
الإحباط وحده العابر للطوائف والمذاهب ويصيب اللبنانيين كلهم.الهجرة بل الهروب الى أي مكان للعمل والعيش خارج لبنان حلم كل شاب وصبية.
سلطة جعلت اللبنانيين شعباً نصفه بلا عمل وكله بلا أمل. وضعت البلد على شفير الهاوية.
البلد الغارق في أزماته و الكوارث ،ساسته عاجزون حتى عن تشكيل حكومة.لأن الطبقة الحاكمة تبتعد عن المصلحة الوطنية. وتغرق في توزيع المناصب والمكاسب!
جعلوا لبنان بلدا ميؤوساً منه
بلد في خطر على شفير الهاوية.لا يُشاهد ضوء في آخر النفق. احساس ثقيل بان الآتي اعظم، وأن تحت الرماد جمرا يشتعل بانتفاضة، جوع وجياع تختمر، وسيستنفر أمراء الطوائف كلهم لحرفها وتحويلها الى حرب أهلية فينقذون مصالحم ويحرقون البلد.ما يعني ان وطني الجميل بين خطرين!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث