الثلاثاء, 03 يوليو 2018

قال مؤثرون وفنانون قال!!

من الأمور الوقحة والاستفزازية التي صادفتها في ثقافة الإعلام والمجتمع تلقيب المشاهير بألقاب مزيفة وإعطاؤهم قيمة لا يستحقونها ومنحهم تقديراً أكثر من حجمهم ليصدقوا أنفسهم بآخر المطاف ولينتشر الحسد في المجتمع! لقد أطلقت إحدى مشاهير الشبكات الاجتماعية على نفسها وعلى زملائها المشاهير لقب «إنفلوينسر» أي المؤثرين، في فيديو منتشر لها وتثير فيه موضوع عبودكا، عفوا عفوا عفوا، عن أي تأثير تتحدثون، هل تظنون أن مليونين أو 4 ملايين أو 5 ملايين من المتابعين يتابعونكم لأنهم متأثرون بكم؟ خير علماء في التنمية البشرية أو في السياسة أو في الطب أو في القرآن؟! أم تقدمون مادة علمية إثرائية تخدم الحياة البشرية أم متخصصون في الاعمال التطوعية؟! كما سبق وأن تم تلقيبهم بلقب «الفاشونيستا» وهذا اللقب كمصطلح علمي يطلق على من يعمل في صناعة الأزياء وتصميم الموضة وليس لمن يذهب إلى السوق ويشتري الماركات بأحدث صيحات الموضة و«يتشيحط» فيه وكأن أهل الكويت لا ينقادون وراء الموضة قبل مشاهير الشبكات؟! ومنهم من تسمي نفسها «بالميكاب آرتيست» أي خبيرة وضع الماكياج وهي لا تمتلك شهادة محترفة ومعتمدة بفن المكياج؟! اسمعن يا مشاهير الشبكات، أنتن في الحقيقة مسوقات للمنتجات والخدمات أي بلوقررز فقط لا غير، هذا هو واقعكن وقيمتكن وحقيقتكن في الشبكات وهذا ينطبق على جميع مشاهير الشبكات بلا استثناء «يوتيوب، إنستغرام، سناب، تويتر» فجميعهم لا يقدمون أي شيء مفيد للمجتمع سياسيا أوفكريا أودينيا أو اقتصاديا كل ما يقدمونه غير التسويق هوعرض حياتهم اليومية وخلافاتهم الشخصية وتمردهم على عادات وتقاليد المجتمع وإثارة غرائز الخرفان وخراب بيوت الكثير من الأسر و«التحلطم» على الحكومة والمجلس من دون تقديم حلول والاستهزاء والسخرية وفضح الآخرين والتشيحط، واااااااااااضح!!! قال مؤثرون قال؟!!! والمشكلة ان الإعلام وبعض المهرجانات المحلية دعموهم ولقبوهم بالمؤثرين والمتميزين وهذا انعكاس على ثقافتهم واهتماماتهم !!
ومثال آخر مع بداية دعم شركات الإنتاج الفنية الغنائية «للجياكر» فجروا نافورة الكبت عند أعداد كبيرة من الجماهير فانحرف اهتمام الجمهور وشركات الإنتاج الفنية عن الفن الأصيل الذي يستند على الاحترافية والوقار والجمال ومتعة الروح إلى الاهتمام بقالب أجساد النساء إلى أن صنعوا منهن نجمات لتذاكر الحفلات الفندقية والمقابلات التلفزيونية وشباك السينمات المصرية وهن بدون صيانتهن الدورية لحقن الفلر وزرع السليكون وخضوعهن في القول لا يساوين شيئا في الإعلام وفي الحفلات، ورغم ذلك يطلقون عليهن فنانات! عفوا إذا أصواتكن النشاز والمحدودة تأخذ درجة صفر على عشرة وعربكن في الغناء تأخذ درجة صفر على عشرة وتعتمدن على إثارة الغرائز في الفيديوكليب وفي الأفلام، عن أي فن تتحدثون يا فنانين؟ وعن أي رقي تتحدثون يا راقين! ومنذ متى المرأة التي تمتهن مهنة التعري أمام الجمهور تصنف على أنها راقية وفنانة؟ وإن تمت مهاجمة هذه الظاهرة السلبية احتجوا على انتقادهم بقولهم «نحنا بنقدم فن من نوع جديد»!!! والله فنكم مستنسخ من فن مهنة أخرى بس انتوا الظاهر مضيعين !! وبالمرة تقدمونها على شاشات التلفاز ببلاش بدال ما الواحد يروح لأماكن التعري ويدفع فلوس !! فشركات الإنتاج هذه قدمت خدمة للخرفااان!!
وأخيرا نقول: هناك ألقاب استحقها الفرد في مجتمعه بما فرضته موروثات المجتمع ودساتيره كلقب ملك، أمير، شيخ، معالي، صاحب السمو، سيد .... إلخ وهناك ألقاب اكتسبها الفرد نتيجة بذله مجهوداً دراسياً كلقب بروفيسور، دكتور، أستاذ، كيميائي وطبيب .... إلخ وهناك ألقاب اكتسبها الفرد من مجتمعه مثل حبيب الشعب، ضمير الأمة، سندريللا الشاشة، زعيم الأمة، نجمة الجماهير .... إلخ  . لكن أكبر خطأ من المجتمع أن يعطي ألقابا لأفراد بما يمنحهم التقدير الخطأ لأنهم سيخلقون خللا في المجتمع بزرعهم قيماً فاسدة تستبدل القيم الأصيلة مع مرور الزمن. فلننتبه!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث