جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 03 يوليو 2018

«عيناك» لبدر السياب... درة الشعر

على ضفاف شط العرب في قرية «جيكور» وسط نخيل أبو الخصيب في بيت من بيوت الطين بمحافظة البصرة في يوم 25 ديسمبر  1926 ولد الشاعر النابغة بدر شاكر السياب  من أسرة عربية عراقية سنية تشرب من زلال شط العرب صفاء مائه واتسعت مخيلته بليل هواء البساتين الزاخرة بالنخيل والثمار والفواكه فكان تفتق الشعر العذب من شاعر تغنى بقريته «جيكور» ضمن ديوانه «انشودة المطر»، هذا الديوان الذي يشمل قصائده الرائعة من حيث التطور والتحديث والخروج عن المألوف الشعري في تلك الفترة التي سبقت يوم 24 من ديسمبر 1964 حيث توفي بدر شاكر السياب بالمستشفى الاميري في الكويت  أثر مرض السل حيث نقل إلى البصرة ليدفن في قريته «جيكور» التي احبها زميله الشاعر الكويتي الأستاذ علي حسين السبتي أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية، بدر  السياب له قصيدة جميلة احفظها منذ الصبا تحمل من الصور والموسيقى ما يجعل السامع لها أن ينتقل بخياله الى عالم فسيح من الإبداع هي قصيدة «عيناك» حيث يقول:
عيناك واحتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح يناى عنهما القمر
عيناك تلمسان تورق الكروم
ورقص الاضواء كالاقمار في النهر
يرجع المجد وهنا ساعة السحر
كأنما تنبض في غربه ما النجوم
وتغرقان في ضباب من أسئلة شفيف
كالبحر سرح اليدين فوقه السماء
دفء الشتاء فيه وارتعاشة الخريف
والموت والميلاد والظلام والضياء 
فتستطيع ملء روحي رعشة البكاء
ونشوة وحشية تعانق السماء
والقصيدة جزلة غنية طويلة وتطرقت الى هذا الجزء منها فقط للتوضيح لأن قراءة ديوان انشودة المطر  للشاعر كاملا أجمل بكثير من قراءة قصيدة واحدة في مقال، رحم الله الشاعر بدر شاكر السياب الذي توفي في ليلة ميلاده حيث توفي عن 38 عاماً كاملة لا زيادة فيها ولا نقصان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث