جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 03 يوليو 2018

الإسلاموية واستغلال الشباب

ثمة مواضيع وقضايا ومسائل دقيقة ينبغي قبل تناولها التفريق بين الإسلام ووكلائه والناطقين باسمه من الاسلاموية الدعاة، ورجال الدين والمناظرين ورعاة الإرهاب، فمنهم من يدعي أنه يعرف حقيقة الإسلام ويعرف ما يناقض هذا الدين ومن هذه البوابة الواسعة، يقتحمون عقول الشباب ويفسدون قلوبهم وعقولهم، ويناقضون السلام والإسلام، والحقيقة القرآنية التي تقول إن الإنسان يولد على الفطرة، وكذلك يناقضون الحديث المشهور عن تأثر الإنسان بالتربية وانه ابن بيئته، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه...»، الأمر الذي يغفله البعض بأن الإنسان المسلم يولد من والدين مسلمين وفي بيئة إسلامية وعلى أرض إسلامية حيث القرآن الكريم يملأ الإذاعات والفضائيات، وحتى عالم الانترنت وما فيه من مواقع رسمية على مستوى العالم، فما حجة هذا الإسلاموي عندما يقول لأحد أبنائنا أو بناتنا إنه يعرف حقيقة الإسلام ويعرف ما يناقض هذا الدين ويحول ذلك إلى أمور خارج الإسلام والشريعة؟
يأتي أحد هؤلاء الإسلاموية ويخالط الشباب من باب النصح والالتزام والتدين والإجابة عن الاسئلة، وأثناء ذلك يعمل على صياغة عقول الشباب بما يراه بحسب المصلحة الشخصية أو الحزبية من تصفية من دون التزام بالمنهاج والشرع أو مراجعة الحقوق والواجبات، ويلقي عليهم عبارة مثل هذه «لقد تقهقرت هذه الأمة إلى الوراء بعد أن تركت الجهاد وأخذت بأذناب البقر» أو «أنها تراجعت بعد أن زهدت في الجهاد وهو ذروة سنام الإسلام» وهذه العبارات لها مقاصد وأبعاد، قد لا يعرف بعض الشباب حقيقتها ولا اصلها ولا على أي أساس صاغها هذا الإسلاموي أو ذاك، وتوجد أساليب وطرق موجهة تستخدم لخطف عقول الشباب وإفساد قلوبهم، وهذه الأساليب تدخل تحت فن الإقناع وبمعنى آخر الأسلوب في الخطابة واستخدام أساليب الجدل والمناظرة، ويقع في شباك التطرف، والشاب يظن أنه يحسن صنعا بالتعبير عن مشاعره الدينية والمذهبية، وحان الوقت ليقوم بعمل كبير من أجل الأمة والدفاع عن العقيدة والشرع والإسلام، مشاعر الشباب نقية، وهم يستغلون هذه النقاوة والصفاء بما يخدم المصلحة قبل النضوج والادراك، الأمر الذي يحتاج إلى وقفة جادة لإعادة الخطاب الديني وسط صفوف الشباب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث