جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 02 يوليو 2018

الرجل سلعة العصر

قرأت مقالاً منشورا في «الفيس بوك» للكاتبة السورية «هبة الله الذهبي»  يتناول قضية نادرا ما يتم التطرق لها ، وهي تعكس واقعا مأساويا مسكوتا عنه تجاه الرجل الشرقي وهذا المقال لا يعمم، وإنما يسلط الضوء على ناحية أحياناً لا يقبل بها الرجل، وأحياناً يقبل، فهو في موضع القبول أو الرفض، أمام النكسة الاجتماعية ، وهذه مقتطفات من المقال بعد موافقتها بالنشر في «جريدة الشاهد» : يتعرض الرجال بنسبة ثلاثة أضعاف للتحرش الجنسي من المرأة، ظاهرة تشهد السكوت والسرية في مجتمعاتنا لتقلب المفاهيم رأساً على عقب، ويصبح الرجل في المجتمع العربي عرضةً له صباحاً ومساءً، في العمل في الاستراحة، في المبنى الذي يسكن به ، ليكون الضحية المثالية لعالم سري ومتكامل.
يبدأ الأمر في المجتمعات المنفتحة وغير المنفتحة على السواء، فأصبح البحث بعلنية مطلقة وإباحية متكررة جعلت من الرجل سلعة العصر، وتجارة تقوم على الربح والخسارة تتماشى المرأة معه وفقاً لمصالحها الاجتماعية والاقتصادية دون تعميم.
فلكل رجل ميزان تزنهُ الأنثى به، فمنهم من يُطلب للزواج، ومنهم من تَطلبهُ للترفيه، والطلبات كثيرة بغض النظر عن استجابة الرجل لها، وكل ذلك تحت اسم الأنوثة المضطهدة والحريات الفكرية المعاصرة، فكيف تحول مجتمعنا لتكون الأنثى بهذه الجرأة؟ علماً أنه في المجتمع المالي والسياسي كلنا نعلم أنه مجتمع ذكوري بحت.
وتأتي الصدمة الكبرى في المجتمع الجنسي، الذي أصبح مجتمعاً تمتلكه الأنثى بكل حرية، بلا ضوابط أخلاقية ولا روابط دينية كما يدَّعي الكل.
فكل أنثى تجد في نفسها الوظيفة الرحمية الشاغرة تتقدم بكل بساطة إلى الرجل لاغية كل أسباب ارتباطاته واعتقاداته، وكأنها الأنثى الأولى في حياته، فحتى لو كان مرتبطاً أو غير مرتبط فتحت بند العرض والطلب، ويجري الاستفتاء دون الأخذ بأي اعتبار لوجود أنثى منافسة لها أو لا ، وبدون أي مبدأ أو أي أرضية لأي حوار مشترك يجد الرجل نفسه معرضاً يومياً لهذا التحرش ضمن أسئلة متتالية، هل أنت مرتبط؟ أنت تحبها؟ مارأيك بي؟ ماذا لو؟!
وأصبحت المهمة مستحيلة بالنهوض بالمجتمع، ما دفع بالرجل للتفكير ألف مرة قبل الإقدام على الزواج واختيار شريكته الفضلى، وصار لاختيار الشريك صعوبة بالغة نتيجة لهذه المفارقة الكبيرة بين تصرفات الأنثى في منزل أهلها وتصرفاتها مع زملائها في العمل وخارج المنزل.
الأمر الذي وضع الرجل في خيارات بين الشك واليقين بشخصية الأنثى، ولذلك كثرت العنوسة في مجتمعاتنا..!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث