الأحد, 01 يوليو 2018

البطل الشيخ محمد اليوسف الصباح

لست من المقربين من الشيخ محمد اليوسف الصباح، ولست من أصحاب الحيازات الزراعية أو الجواخير، ولكي لا يقال إنني أجامل هذا الرجل فأقسم بالله إنني لا أعرفه شخصياً ولا يعرفني ولَم أشاهده شخصياً إلا مرة واحدة في المقبرة، أتانا معزياً مع مجموعة من رجاله في استشهاد أحد أبنائنا أثناء أدائه لواجبه الوطني. لكن تاريخ هذا القائد المحب المخلص لوطنه كفيلاً بأن أقف معه ويقف معه كل إنسان مخلص محب للكويت وتطورها ومبغض للفساد والمفسدين. ومن يتتبع مسيرة هذا البطل في الأماكن التي تولى المسؤولية فيها لا يجد الإنسان إلا أن يرفع إحدى يديه إجلالاً  واحتراماً لهذا البطل الذي لم يتلوث بالفساد المالي أو الإداري أو السياسي بل كان قائدا تكنوقراط فذاً متواضعاً، أحب رجاله فبادلوه الحب وقلما تجد مسؤولاً يجمع عليه الجميع من حب واحترام، ولقد استبشرنا نحن المواطنين البسطاء الذين سئمنا من الفساد المستشري في مرافق وأجهزة الدولة بتعيين هذا البطل في هذا الموقع الذي زكمت الأنوف من روائح التجاوزات فيه لعل وعسى أن يقضي أو يحد أو يقلل من التجاوزات الإدارية والمالية فيه، ولكن كانت المفأجاة عندما قرأنا قرار الوزير المحترم  المختص بالإشراف على هذه الهيئة بتحديد صلاحيات المدير العام لهذه الهيئة، وهو أمر لا يملكه حسب ما قال الأساتذة الزملاء القانونيون، وإن كان يملكه فيجب عليه أن يتراجع عنه ويشد من أزر  الشيخ محمد اليوسف في مكافحة ومتابعة تجاوزات هذه الهيئة  ولأنه في العلم الإداري إن الصلاحيات والسلطات الإدارية ليست هبة أو تفضلا من السلطة الأعلى بل هي مستمدة من المركز القانوني التنظيمي في الهيكل الإداري مع احتفاظ السلطة الأعلى  بحق المساءلة والمحاسبة.لقد فشلت  الهيئة العامة للزراعة في تحقيق الأهداف التي أنشئت من اجلها فلا رقعة خضراء  تسر الناظرين ولا اكتفاء ذاتي من المحاصيل الغذائية ولا أمن غذائي ولا اسماك رخيصة رغم أننا بلد بحري، ولقد كتبت عن تجاوزات الهئية العامة للزراعة في السابق ثلاث مقالات ولكن لا حياة لمن تنادي، لكن كلنا أمل من الوزير المحترم بدعم الشيخ محمد اليوسف في قراراته والشد من أزره وحماية ظهره، واعتقد ان نقل خدمات المهندس فهد دغيم العتيبي هو إضافة ومكسب للشيخ محمد اليوسف في تطهير هذا المرفق من تجاوزات الماضي لما عرف عن الاثنين من نظافة اليد والحزم في تطبيق القانون.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث