جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 01 يوليو 2018

15 مونديالاً

هذه هي المرة الخامسة عشرة التي يمن  الله علي   بها  لمتابعة  نهائيات كأس العالم بكرة القدم. تلفزيونياً. سيقول البعض وماقيمة ان تشاهد مباريات الكرة وهل هي اهم من امور اخرى وبعضها مواجيب دينية؟ لقد حججت الى بيت الله الحرام بما يكفي وأديت العمرة والحمد لله وان كانت عودتي الى الكويت اصلا لاكون اقرب الى المساجد لاداء الصلاة واقرب الى مكة للحج واليها لاداء العمرة وايضا لأضمن لأبنائي زيجات مسلمات من اناس نعرفهم ويعرفوننا ومن هم على عاداتنا وتقاليدنا خوفا من ان تفرض الغربة على ابنائي ان يرتبطوا بزيجات من دول متباعدة في المسافات واللغات والدين والعادات. واكملت دراستي اولازلت اتوق لدكتوراه ثالثة وانا من المحظوظين الذين اكرمهم الرحمن بدخول البيت العتيق وهي مسألة بعيدة عن هذا المجال الآن. كما ان الرياضة ليست اضاعة للوقت ولا تلهية للشعوب ولا مؤامرة استعمارية فقد اخترعها الانكليز اساسا وانا احمل الآن جنسيتهم وكانت اول مباراة عرفها تاريخ كرة القدم قد جرت في عام 1872 بين منتخبي انكلترا واسكتلندا وانتهت بالتعادل وانكلترا مكون بريطانيا الرئيسي الذي استعمر اميركا وقاد الى انشاء الولايات المتحدة الاميركية واستعمر الهند والخليج واجزاء من جزر البحر الكاريبي. وبريطانيا هي التي فجرت الثورة الصناعية او الثورة التكنولوجية التي تفجرت في انجلترا في القرن الخامس عشر بادخال الميكنة لتحل محل العمل اليدوي وهي خطوة غيرت حياة البشر  وما كان لها ان تتم  بدون الفصل بين الدين والدولة وتحرير  المجتمع من العبودية للكنيسة. ومن غير المنطقي ان تكون الرياضة التي تعد اليوم مجال تنافس يستقطب انتباه ما لايقل عن نصف مليار انسان حول العالم، وسيلة لهو او اضاعة وقت او استخفاف بالعقول او ابعاد البشر عن وظائف العبادة او الامور المهمة في الحياة. صحيح ان اصحاب العمل في العالم وبعض المنظمات والمؤسسات والحكومات بدأت تحسب حسابا للوقت الذي يمضيه العاملون في مختلف المهن والوظائف خلف شاشات التلفزة او الذين يحرصون على حضور المباريات قاطعين مسافات طويلة من دولهم الى الدول التي تستضيف النهائيات مثل روسيا الآن. الا ان الوجه الآخر لهذه المناسبة المهمة التي تشكل مادة تسلية ووسيلة ثقافة وتعارف من خلال الفضائيات التلفزيونية والنقل الحي للمباريات ومن خلال الاعلانات وبرامج التعريف بالدول والعادات وما تعرضه الدول المستضيفة من معالمها من فنادق ومدن ومطاعم ومطارات وجامعات واسواق . والحديث عن فوائد نهائيات كأس العالم بكرة القدم  يحتاج الى كتاب لا مقال. الا ان مشاهدتي للنهائيات بدأت مع دورة تشيلي في عام 1962 من خلال الصحف ومن خلال اخبار كان يوردها التلفزيون العراقي الذي بدأ البث في عام 1956، لكن في مونديال عام 1966 الذي استضافته لندن تابعنا نهائي الكأس من على ملعب ويمبلي من خلال تلفزيون الكويت وكانت بالاسود والابيض بالطبع وفازت بها انكلترا على ألمانيا وهي المرة الوحيدة التي فازت بها الدولة التي اخترعت لعبة كرة القدم وروجت لها، ولديها اليوم واحد او اثنان من افضل اندية كرة القدم في العالم مع ريال مدريد وبرشلونة الاسبانيين وبايرن ميونيخ الالماني وباريس سان جرمان الفرنسي وروما والانتر الايطاليين وسانتوس البرازيلي.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث