جريدة الشاهد اليومية

السبت, 30 يونيو 2018

شوية كلام عن الموسيقى

كلمة ولحن وأداء, هذه العناصر الفنية للأغنية قديما حتى منتصف الثمانينات وحتى حدوث ظاهرة التطور التقني في التوزيع الموسيقي وإدخال آلات جديدة موسيقية وإيقاعات ومعالجات الصوت لأغنيات  مسجلة سابقا، هذا الابداع لايقل أهمية عن باقي العناصر المكونة للأغنية, ومع هذه الموجة قام الفنان حميد الشاعري  بتوزيع أغلب الألبومات الغنائية في مصر، حتى تم إيقافه عن العمل الموسيقي سنة 1991، بتهمةتخريب الذوق الموسيقي! ولأن البعض ما تقبلوا التغييرات عالأغنيه، وخاصة التوزيع الموسيقي. مع العلم أن عدداً  من مطربي الجيل السابق قام بإعادة غناء بعض الأغنيات القديمة كالراحل وديع الصافي لما اعاد أغنيات محمد عبدالوهاب مثل سجى الليل وقيس وليلى،ولما غنت فيروز لعبدالوهاب، يا جارة الوادي.
وتمرد بعض الفنانين الشباب في صمت وأعادوا توزيع أغنياتهم  كمحمد منير وعمرو دياب وغيرهما ومع بداية الـ2000 وحتى يومنا هذا أصبح الأمر عاديا صار خليطا مابين الأصالة والعصرية او الغربية وانقسموا الى فريقين, مؤيد ومعارض لتدوير الاغنيات كما سموه, حيث تقبلها غالبية الشباب ورفضها النقاد والموسيقيون على اعتبار ان الاصلية أحلى, وانها تؤدي لغياب الإبداع والابتكار في الساحة الفنية العربية وتشجع لاستثمار أعمال قديمة والبعض الآخر اعتبرها أفضل طريقة للمحافظة على الأغنيات القديمة في ذاكرة الجيل الجديد الذي يسعى للإستفادة من الإرث الموسيقي الكبير،والذي قد يؤثر على قيمة الاغنية القديمة, إلا أن ذلك أفضل من أنها تندثر نهائيا!وقال فريق آخر إن اعادة توزيع الاغنيات القديمة يجب المحافظة على روحها التي لا تزال حاضرة في قلوب الكثيرين من ابناء الجيل القديم والذين يشتاقون الى اغنيات زمان خاصة أن المكتبة الموسيقية العربية حافلة بالانجازات الخالدة التي لم يعد يسمعها أحد والتي هي بحاجة الى إعادة إحياء.مثل ما يقول البعض ان الاغنية القديمة غالبا ما تكون أجمل من المستحدثة, وهي بالفعل لها مذاق خاص, الا أن التقنيات الجديدة التي يشهدها علم الموسيقى تستدعي القيام بتحديث الاغنية القديمة مع المحافظة على روحها ولأجل التحسين, وقد تكون المستحدثة اعاده لإحياء تراث القديمة واللي تجعل المتذوق يبحث عن الأصلية فيما بعد.
 الا ان اقحام  الآلات الغربية على الأغنيات القديمة بلا معنى او هدف يفقدها شرقيتها الاصيلة ونكهتها, ويضعها بقالب جديد قد يقربنا من الموسيقى العالمية لكنه بنفس الوقت يبعدنا عن تراثنا ومخزوننا الثقافي والموروث الذي يجب ان نحافظ عليه وان لايكون التطور ركوبا على نجاح الآخرين أو طريقة لتشجيع الإفلاس الفني.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث