جريدة الشاهد اليومية

السبت, 30 يونيو 2018

بغداد تشكو الأمرّين

 الشاعر الشهيد  عبدالعزيز  فهمي الذي استشهد العام 1948 في الحرب العربية مع الكيان الصهيوني المحتل في فلسطين قال في العام 1931 قصيدة دار السلام خلال حفل تكريم له والوفد المصري وقد جاء على ذكر هذه القصيدة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين رحمهم الله جميعا والقصيدة تقول 
دار السلام على رباك تحية    
ماغرد العصفور فوق البان
اني ركبت إليك اخشن مركب  
والصبر يشفى في الهوى ويعان
حتى رأيت مع الأصيل سبائكا 
تجري فقلت سبائك العيقان 
لعب النسيم بها فرقصها 
كما لعب المدام باغيد سكران 
لعب النعاس به فقام مثقل
لما تجاوب هاتف العيدان
هذه القصيدة من شاعر كبير لبلد عظيم كبير كان وما زال قبلة العشاق والشعراء وميداناً للفن والفنانين العراق العظيم اليوم يشكو الأمرين بعد أن قدر له ابناؤه الذين تسلموه أن يوضع بين شقي وهما، فالاغبياء فقط هم الذين يفضلون مصالحهم الخاصة على سلامة الوطن والأرض والأهل وللأسف فتك الغريب بأرض السلام ام السنابل والعيقان وعطشت دجلة الخير؟ أم البساتين ذات الرياحيين فأين انت يا جواهري لتنعى دجلة الخير أين أنت يا ابو تمام أين النواسي أين السياب والرصافي ماذا عساه يقول إن عادت به الحياة إلى بغداد هل ينعی سعد بن الوقاص أم يستنجد بخالد بن الوليد ليعيد لمعركة ذات السلاسل مجدها وتستعيد بغداد بريقها ماذا يفعل المتنبي في ليله وقرطاسه والقلم، هل يسمع الأصم أنين بغداد أو سيرى الأعمى جفاف دجلة؟ الجرح عميق والاعداء غرباء عنا لكل واحد منهم أطماع ومكاسب فهل نصحو على صهيل خيل المتنبي أم على  قرع طبول أبطال المعتصم التي كان آخرها في بغداد واولها في الشام والله عار علينا ونحن نشهد احتضار عاصمة الرشيد بفعل مجموعة اتخذت من التعصب المذهبي طريقا للوصول الى غايتها فدمروا الأمة وضيعوا الأمانة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث