جريدة الشاهد اليومية

السبت, 30 يونيو 2018

عن صفقة القرن

ما يقال وينشر الآن عن تسابق الساسة العراقيين إلى تقديم التنازلات فقط من أجل ضمان إما رئاسة الحكومة أو حقيبة وزارية أو اكثر فيها وهو أهون الممكن، تحاول اسرائيل تحويله إلى حقيقة بزرع الشقاق والخلاف الموجود أصلا بين القادة الفلسطينيين في اطار الترويج لما يعرف ويقال عن صفقة القرن. قبل ذلك قبل أطراف المعارضة السورية بالعمل لمصلحة اسرائيل ودول أخرى معادية لبلدهم من أجل الحصول على دور أطول مدى وزمنا في الحرب العبثية الجارية في الشام منذ سبع سنوات ونيف والتي تسببت في تهجير ثمانية عشر مليونا سوريا كانوا على الاقل مستقرين وفي امان في بلدهم وفي بيوتهم وفي أعمالهم. وباع آخرون أنفسهم للولايات المتحدة وتركيا واسرائيل ودول مفترض ان تكون شقيقة، مقابل المال وفنادق الدرجة الاولى وتذاكر سفر واطلالات تلفزيونية وتلفيق كلام غير واقعي عن العدالة وحقوق الانسان والمساواة الاجتماعية والديمقراطية والتعددية ورفض احتكار السلطة وهي أمور ليست موجودة في اي مكان على سطح الارض فإن وجد شيء منها في اميركا فإنه ليس موجودا بالكامل إلا لأغراض خاصة تديرها جهات من وراء الستار. بعض ماكتب ان رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الذي عرف بخلافه مع الاكراد تحديدا وعلاقات الولاء لايران التي قال عنها هوشيار زيباري وزير الخارجية الاسبق وزير الخزانة أو المالية في عهد العبادي والذي اطيح به من قبل النواب، من ان سحوبات وتحويلات بالمليارات, وغيره يقول: بمئات المليارات إلى دولة الحل والربط في المنطقة، وتنازلات للاكراد تصل إلى حد منحهم الحكم المطلق في كردستان وفي كركوك ايضا اذا لم يقبلوا بالمشاركة في الحكم، هذا الكلام تحاول استغلال منطوقه الان في غزة بمحاولة اغراء حركة حماس وتحريضها على توسيع الخلاف مع منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح حاضنتي السلطة الوطنية الفلسطينية التي تعمل حكومة شرعية لدولة فلسطين وشعب فلسطين وقضيته في مواجهة مشاريع وخطط  حكومات الاحتلال الاسرائيلي في توسيع جغرافية الاستيطان في الضفة الغربية ومصادرتها بالكامل وتهويد القدس والاقصى. لا يمكن ان يغفل أي عاقل بحقيقة مشروع الرئيس الاميركي الحالي دونالد ترامب المعروف باسم صفقة القرن المعد من قبل فريق مسيحي يميني اميركي متطرف بميول صهيونية ، فهو يشير إلى حلول تفضي إلى تسليم كامل فلسطين للاحتلال والمستوطنين مقابل وطن بديل في الاردن او في سيناء. ولعل التنازلات العربية ومؤشرات التطبيع المبكر وبدون مقابل سواء الرضوخ والاذعان لضغوط وتهديدات الادارة الاميركية الحالية للدول العربية كافة، ليست إلا وسيلة إجبار من طرف خارجي قوي يزعم السعي لايجاد حل عادل ومقبول لأزمة الشرق الاوسط. فيما هو يحاول فرض امر واقع جديد مخالف للتاريخ والجغرافية والحقوق والشرائع والقوانين والانظمة. وسبق ان صرح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين ان قضية فلسطين لا تحل الا بشكل عادل ومقبول يلبي حق الفلسطينيين بدولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. وقال ان عروضا كثيرة وسخية قدمت للأردن للقبول بأطروحات ما يسمى بصفقة القرن او سواها مقابل سد احتياجات الأردن ومساعدته على الخروج من المأزق الحالي وسد ضائقته الاقتصادية الا ان الأردن لم يقبل بها.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث