جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 28 يونيو 2018

حقوق الإنسان

هنالك دول كثيرة ليست معنية بحقوق الانسان لا قولا ولا عملا، وأهم هذه الدول هي الولايات المتحدة تتبعها إسرائيل وهنالك قائمة أخرى تضم 27 دولة لديها مواقف سلبية تجاه ظاهرة حقوق الانسان لأسباب كثيرة اتتعلق بفلسفة وعقلية بيئة الحكم وهم السياسيون المتنفذون الذين يتعاقبون على الحكم ومفاصل السلطة والنفوذ او مجتمعات هذه الدول التي لا تؤمن بشيء اسمه حقوق الانسان وبعض هذه الدول عربية وتبرر مواقفها برداء ديني وأخرى وهي فئة ثالثة من الدول لا تؤمن ولا تقبل لا الحكومات والنظم الحاكمة فيها ولا شعوبها بهذا الامر، يقابل ذلك وجود دول تؤمن بحقوق الانسان الا ان مصالحها وخوفها على ذوبان مجتمعاتها بالمحظور تملي عليها مواقف معارضة او رافضة او غير متبنية لمبادئ حقوق الانسان وتبقى فئة اخيرة من الدول التي تؤمن وتؤيد بدرجات مختلفة موضوع حقوق الانسان سواء شكليا او عمليا، الا ان دولا كبرى تتمتع بسطوة مطلقة مثل الولايات المتحدة، تفرض عليها مواقف رسمية مثل التصويت في مجلس الامن والجمعية العامة للأمم المتحدة وعند عرض بعض القضايا الانسانية المهمة امام المجالس المتخصصة مثل اليونسكو واليونيسيف وبرنامج الامم المتحدة الانمائي ومنظمة العفو الدولية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الاسكوا» التي استقالت منها ريما خلف الوزيرة الاردنية السابقة المولودة في الكويت والتي شغلت مناصب وزارية عدة في الاردن، وهي مؤهلة حتى لتولي منصب امين عام الامم المتحدة تماما كما لو كان الأمر بيدي لرشحت الكاتبة والاعلامية السعودية نادين البدير او الاعلامية الجزائرية خديجة بن قنة او الشاعرة العراقية د.لميعة عباس عمارة مديرة عامة لليونسكو. اقول كل ذلك بمناسبة اعلان الولايات المتحدة يوم التاسع عشر من يونيو الحالي امام الامم المتحدة انسحابها رسمياً من عضوية مجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية وهو اهم مجلس في العالم وأحد اهم صناعات البشرية انسانيا ويرأسه حاليا الامير زيد بن رعد المفوض السامي لحقوق الانسان في الامم المتحدة احد افضل من شغل المنصب واكثرهم مجاهرة بالحق والبعد عن المصالح . هذا الموقف الاميركي المنحاز جملة وتفصيلا لاسرائيل لم يأت مفاجأة وانما جاء ليزيل كل الاقنعة المصطنعة ويكشف حقيقة اميركا وليس مواقفها الادعائية في حبها ودفاعها عن  الشعوب وانتصارها للمستضعفين، فهي كلها مواقف مدفوعة الثمن اما من خلال النفط او من خلال مبيعات الاسلحة او فواتير الحماية. ولعل من نافلة القول الآن ان جان جاك روسو الفيلسوف الفرنسي، لم يولد اميركيا والا لقتلته واشنطن واعدمته هذه نيكي كيلي المندوبة المتباهية بكرهها للعرب والمسلمين  إذ ان جان  جاك روسو «Jean-Jacques Rousseau» المولود في جنيف في 28 يونيو 1712  وتوفي في ايرمينونفيل في الثاني من يوليو عام 1778 وهو كاتب  وأديب وفيلسوف وعالم نبات يعد من أهم كتاب عصر التنوير وهي فترة من التاريخ الأوروبي، امتدت من أواخر القرن السابع عشر إلى أواخر القرن الثامن عشر الميلاديين. وهي التي ساعدت فلسفة روسو في تشكيل الأحداث السياسية، التي أدت إلى قيام الثورة الفرنسية  لحجم تأثير  أعماله على التعليم والأدب والسياسة. انتقد روسو المجتمع الغربي في رسائل عديدة. ففي رسالته تحت عنوان: «بحث في منشأ وأسس عدم المساواة» «1755م»، هاجم المجتمع والملكية الخاصة باعتبارهما من أسباب الظلم وعدم المساواة. فيما تضمن كتابه «هلويز الجديد» «1761م» مزيجاً من الرواية الرومانسية والعمل الذي ينتقد بشدة زيف المبادئ الأخلاقية التي رآها روسو في مجتمعه. وفي كتابه «العقد الاجتماعي» «1762م»، وهو علامة بارزة في تاريخ العلوم السياسية، قام روسو بطرح آرائه فيما يتعلق بالحكم وحقوق المواطنين. غير ان روسو لم يسبق الاسلام كعلم وقوانين وانظمة في المساواة والعدالة الا انه نبغ في ذلك في بيئة غير مسلمة.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث