جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 27 يونيو 2018

عميد الصحافة وصفقة القرن!

منذ  أن تأسست الكويت في القرن السابع عشر ولغاية اليوم والشعب الكويتي وحكامه يمارسون دورهم الإنساني والأخلاقي تجاه الشعوب المضطهدة والأراضي العربية المسلوبة منطلقين من مبادئ قومية واسلامية اصيلة جبل عليها أبناء الشعب لتقديم يد المساعدة ونصرة المظلوم ، فأضحت الكويت رائدة العمل الإنساني بامتياز واقتدار وقبلة حركات التحرر والاستقلال .
تلك المبادئ الراسخة والسياسة الثابتة للشعب والدولة لم تشوهها شطحات بعض السياسيين الانتهازيين والإعلاميين الطامحين للمال والثروة والذين كانوا وما زالوا خلال تلك الفترات الزمنية منذ تاريخ الكويت السياسي يعملون لمصالحهم دون أن يرد في خلدهم بأن تصرفاتهم ومواقفهم هو خذلان لدولتهم وقيادتها وشعبها لغايات ذاتية أهدافها تحقيق أجندات أطراف تعمل لمصلحتها دون أي مصلحة للدولة والشعب!
الكويت آمنت بعدالة قضية فلسطين باعتبارها القضية المركزية الاولى وقدمت الدعم السياسي والمالي والعسكري لها دون هوادة أو تردد ولم يتوقف ذلك الدعم حتى في أحلك الظروف والغدر الذي اصابها حينما تخاذلت منظمة التحرير وتنكرت لمواقف الكويت الاصيلة مع الشعب الفلسطيني وأيدت غزو العراق ، ولكن عدالة القضية الفلسطينية والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني ألزما الكويت وشعبها بنفس المبادئ والأخلاق الأصيلة في الاستمرار بذلك الدعم.
في الأيام السابقة دأبت جريدة السياسة من خلال افتتاحيتها بقلم رئيس تحريرها احمد الجار الله على التغريد خارج السرب وموقف دولة الكويت وقيادتها حول القضية الفلسطينية  للترويج لما يعرف بصفقة القرن وهي صفقة تطبخ وتجهز سراً بين دول تم استبعاد الكويت من اطلاعها على تفاصيلها رغم خطورة تلك الصفقة والتي ستعمل بلا شك على تصفية القضية الفلسطينية لمصلحة اسرائيل.
في السياسة لا يوجد صديق دائم أو عدو دائم بل مصالح, لذلك لا يمكن الاستغراب حينما تسعى بعض الدول لمصالحها وتنسق مع دول كبرى في السر ولو كان على حساب قضايا خطيرة تمس الأمة ، ولكن المستغرب والمستنكر من يعمل ويروج إعلاميا لمشاريع تلك الدول المخالفة للسياسة العامة للدولة ودون أن يتوقف ولو للحظة واحدة وينسق مع سياسة بلده الخارجية ومصالحها والتي بلا شك أهم بكثير من تحقيق مصالح تلك الدول على حساب كرامتنا وسيادتنا!
فيا عميد الصحافة الكويتية ننتظر منك الدعم لسياسة القيادة الكويتية الخارجية الحكيمة والتي هي أدرى بمصالح الوطن والشعب من افتتاحيات ونشر أخبار تروج لسياسات ومصالح دول تخالف نهج ومبادئ الدولة!؟

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث