جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 27 يونيو 2018

تصفية الحسابات في مواقع التواصل

كنت ابحث عن كاتب شهير  عبر وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي وذلك تعقيبا  على ما كتبه  في إحدى الصحف المحلية ومن باب التواصل، وقد تفاجأت بأن صاحبنا الكاتب لا يوجد لديه اي حساب يديره باسمه في وسائل ومواقع التواصل، ومصادفة سألته عن هذا الموضوع فكان الرد بأن مواقع التواصل هي «ملاعب الشيطان» ! وهي ليست للتواصل في هذا الوقت وإنما لقطع العلاقات والفوضى والتدمير والإرهاب !
استغربت لما أشار اليه، وبعد سنوات تأكدت بأنها فعلا باب واسع للمتاهات والدهاليز،  والمواضيع والقضايا التي يصعب الخروج منها بسهولة، عالم مفتوح دون ضوابط ولا قيود والخصوم غير شرفاء، ويستطيع أي مستخدم في العالم أن يُتهم ويبرأ ويدان وعلى اثر ذلك يكون التفاعل والحملات الضد دون أن معرفة القضية والموضوع وأصل الحكاية، وقد يعرض آخرون للمساءلة القانونية .
فهي نصيحة نقدمها لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بعد تجربة وخبرة متناقلة بضرورة الابتعاد عن التفاعل ومشاركة الاخبار والاراء، وكذلك النقل من الحسابات ليست الوهمية فحسب وإنما الرسمية والتابعة للجهات الحكومية بشكل خاص فهي ليست مسؤولة عن تبعات اي خبر ينشر  يتم نقله عنها في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، واذا كان هناك نوع من ادمان الاخبار وكذلك التعليق والتفاعل مع الأحداث اليومية فلا بد من الانتباه الف مرة ومرة، والمراجعة القانونية،  فهناك أشخاص «لا شغل ولا مشغلة» سوى رفع دعاوى وقضايا لكسب الشهرة شروعا في الدخول بالنوايا على حساب كل شيء، ومن الأفضل  الاكتفاء بنشر صور  ومقاطع فيديو بعيدة ولا تحمل تفسيرات أو دلالات ومعاني أو اشارات وتكون تافهة بالمعنى، وهذا النوع يلاقي قبولاً أكثر من الاول مع تفضيل مشاركة الذكريات من صور قديمة وشخصيات من شيوخ وأمراء وملوك ورجال دين وسياسة وتجار، وصور الربع في الديوانية، وكذلك نشر صور عن الاكل والشرب والمطاعم والاماكن السياحية والمجوهرات والاكسسوارات والساعات الثمينة، وأنواع السيجار و»الولاعات» و»الطفايات»، والمقتنيات النادرة والملابس والجوارب والاحذية، والعطورات، والخ...
فهذه الأشياء لن تضعك تحت المساءلة القانونية مع زحمة القوانين والتشريعات والتصادم مع بعض المحامين والانتهازيين وطلاب الشهرة، فنحن أمام أوصياء جدد على المجتمع من الضياع وخدش الحياء، فلا يوجد فساد سياسي واقتصادي واجتماعي، وقضايا أموال عامة مهدرة وسرقات وواسطات،وإنما كل مغرد ومتفاعل في وسائل مواقع التواصل الاجتماعي هو الخطر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث