جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 26 يونيو 2018

حقوق الأسرى الفلسطينيين

نعم، هذا الموضوع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين بمناسبة رحيل المحامية الإسرائيلية الألمانية فيليتسيا لانغر، الناشطة في مجال حقوق الإنسان والمعروفة بدفاعها عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يوم الخميس الحادي والعشرين من يونيو الحالي، وكنت ممن حباني الله بكرمه ولطفه في التعاون مع الفاضل د.ابرهيم ماجد الشاهين رئيس اللجنة الوطنية للدفاع عن الأسرى الكويتيين الذين اختطفهم صدام حسين ومع الأخ والصديق والزميل د.غانم النجار رئيس اللجنة الأهلية للأسرى، واعرف وأقدر دور الدولة ودور الاثنين في هذا المجال في الكويت ولندن ومناطق أخرى من العالم، ووقتها وقف العالم برمته مع الحق الكويتي ومع أهالي الأسرى، لكن قليلين هم في وقتنا الحالي من وقفوا ويقفون مع القضية الفلسطينية ويناصرون دعاتها وهم الاطفال والمدنيين العزل الذين اغتالتهم إسرائيل وآلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية الذين يبلغ عددهم قرابة السبعة آلاف أسير في حين سجلت المؤسسات الحقوقية والرسمية المعنية بشؤون الأسرى الفلسطينية والإسرائيلية على السواء منذ الثامن والعشرين من سبتمبر عام 2000 وحتى منتصف ابريل الماضي نحو 100 ألف حالة اعتقال بينها نحو 15 ألف طفل ممن تقل اعمارهم عن 18 عاما و1500 امرأة ونحو 70 نائبا من اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ومعهم وزراء، واصدرت سلطات الاحتلال نحو 27 ألف قرار اعتقال اداري، ولا يقف الامر عند هذا الحد فقد سجلت إسرائيل مليون حالة اعتقال بحق الفلسطينيين على مدار سنوات الاحتلال من عام 1948 وحتى الآن. ولأمور تتعلق بخططها لتهويد القدس وضم كامل فلسطين إلى خارطتها، بدأت سلطات الاحتلال القتل بدماء باردة لترويع وإرهاب الفلسطينيين واجبارهم على عدم الاعتراض على قراراتها ومشاريعها. ومنذ اكتوبر عام 2015 هنالك اكثر من 10 آلاف حالة اعتقال من الضفة الغربية معظمها من القدس، لذلك وفي وقت تمارس فيه إسرائيل الاملاءات على الولايات المتحدة عبر اكثر من اداة ومنفذ ودفعها للانسحاب من منظمات ومؤسسات الامم المتحدة وتخفيض التزامها المالي للمنظمة الدولية وإرهابها العالم وتوعدها الدول التي تقف مع الحق وتناصر القضية الفلسطينية والحقوق العادلة في القضايا التي تطرح أمام مجلس الأمن أو الجمعية العامة ووقف أو تخفيض المعونات المالية عن الدول التي تصوت ضد الموقفين الاميركي والإسرائيلي واجراءات تعسفية أخرى كثيرة، فإن من النادر ان يظل هنالك صديق كفرد أو منظمة أو دولة مناصرة وداعمة للفلسطينيين والحقوق المشروعة أو معارضة للولايات المتحدة، في مثل هذا الوقت الذي تعرض فيه النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي لهجوم وضغط كبير، ويزداد التعسف ضد مروان البرغوثي المعتقل من عام 2002 وسقط فيه مئات الشهداء برصاص الاحتلال واعتقلت فيه الطفلة عهد التميمي ووالدتها وخالتها وشقيقها الاصغر منها، وفي الوقت الذي تهدد فيه واشنطن وتل أبيب باقصاء وربما تصفية الرئيس الفلسطيني محمود عباس فإن الواجب يتطلب الوقوف باحترام للمحامية الإسرائيلية الالمانية الاصل فيليتسيا لانغر التي فارقت الحياة فيما مازال الشعب الفلسطيني يتطلع إلى أصدقاء أقوياء من ذوي الاختصاص والسياسيين لتقليل الاذى الإسرائيلي على الأقل. نادي الأسير الفلسطيني في رام الله نعى لانغر التي توفيت في ألمانيا عن عمر ناهز الـسابعة والثمانين عاماً،وقال انها من أبرز المناصرين للحقوق الفلسطينية ومن أوائل المحامين الذين دافعوا عن حقوق الأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي، وأمام محاكمه العسكرية، كما ساهمت في فضح انتهاكاته وجرائمه،وأشار النادي، في بيانه، إلى كتابات لانغر التي تحدثت فيها عن تجربتها في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، ومن أشهرها كتاب «بأم عيني»، الذي نشرته في بداية سبعينات القرن الماضي، وقدمت من خلاله شهاداتها حول انتهاكات الاحتلال ونماذج من أصناف التعذيب الذي يمارس بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه، وأضاف نادي الأسير الفلسطيني أن الراحلة استمرت في دفاعها عن الفلسطينيين حتى آخر يوم في حياتها.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث