جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 26 يونيو 2018

عبادان ... مدينة أول مصفاة في الشرق الأوسط

ذكرها المؤرخون في كتاب الطبري وياقوت الحموي وبعض من زارها مثل  الجغرافي الإسلامي المقدسي في القرن الثالث الهجري، وقال عنها «مدينة في جزيرة على البحر فيها اناس وعباد صالحون أكثرهم صناع الحصير وأشار لقول النبي «صلى الله عليه وسلم» أما ابن بطوطة الذي زارها في القرن الثامن الهجري ووصفها بأنها قرية بها مساجد و مراس كثيرة على الشاطئ ويقع فيها مقام سيدنا الخضر عليه السلام ونبي الله إلياس عليه السلام.
تم وصف المدينة في كتاب آثار البلاد وأخبار العباد أنها مدينة المساجد ومقام الصالحين، أكثر طعام المدينة من الأسماك التي يصطادونها من البحر، ازدهرت المدينة في عهد الدولة العباسية وبرز فيها عدد من العلماء،أمثال أحمد بن سليمان العباداني والقاضي أحمد بن الحسن الشافعي العباداني، والرحالة حسن بن سعد العباداني «المقرئ».
تم تدمير المدينة في القرن الثامن الهجري  كباقي المدن، واندثرت المدينة ولم يبق منها آثر ولهذا السبب لا يوجد أي معلومات تاريخية عن المدينة بعد القرن الثامن الهجري بكتب التاريخ وآثار الرحالة بفترة القرن التاسع الهجري، ولكن في القرن العاشر الهجري قام الأهالي ببناء البيوت على أنقاض المدينة المدمرة وتحولت من مدينة لقرية صغيرة وبرز اسم الخضر وسميت باسم جزيرة الخضر.
وعندما اكتشف النفط في عام 1901 تم عقد اتفاقية استثمار مشترك مابين الشيخ خزعل ابن جابر وبريطانيا وقام البريطانيون بالتخطيط اليها وبدء العمل في شمال المدينة لوضع المصفاة عليها حيث انشأوا اول مصفاة في الشرق الاوسط.وفي منطقة مسجد سليمان العربية تم الحفر والتنقيب عن النفط ومدوا الانابيب الى عبادان وانشأوا جسراً على شط السليك او «بهمن شير» يربط الجزيرة وتمرير انابيب النفط. وبنوا على ضفة شط العرب مراسي اربعة لتحميل النفط والى الآن موجودة.
وفي العام 1908 انتج النفط وكان العمال من اهل المنطقه وكانوا عربا. تم بناء مشفى واسموه مشفى النفط وبعد الاحتلال  اسموه «شيروخورشيد» وانشأوا فيها اول محطة بنزين وهذه موجودة وانشأوا فيها داراً للسينما وموجودة وسموها «سينما تاج» وفيها مقبره للمسيحيين وبنوا كنيسة الى جانب  مسجد قديم موجود وتم بناء البيوت  فيها على الطراز البريطاني وتسمى «ابيرده» وفيها شارعان شارع باسم الشيخ خزعل  وبعدها اسموه«بهلوي» وشارع باسم الأميرات ومن ثم اسموه «شارع اميري»  وبعدها انحاكت خيوط المصالح وكشرت عن انيابها بريطانيا في وجهنا وصار الضيف و المعمر في الاحواز عدواً.
وفي العام 1921 تم اكتمال المدينة على الطراز الإنكليزي وقرر الانكليز إنهاء حكم الشيخ خزعل وتم أسره في العام 1925 من قبل الجنرال زاهدي الفارسي ونزحت اليها العمالة من الفرس. وفي  العام 1935 تم استبدال الاسم العربي باسم فارسي ولكن لم يغير الناس اسم عبادان و ستبقى عربية الى ابد الدهر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث