جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 25 يونيو 2018

نواب المحافظين

في الوقت الذي تصرح الحكومة عن توجهها إلى ضبط الإنفاق العام نتيجة لانخفاض الأسعار العالمية للنفط وقلة الإيرادات للميزانية العامة للدولة، وكذلك يقر مجلس الخدمة المدنية الذي يتألف من ثلث أعضاء الحكومة بمنع استحداث هيئات جديدة أو هياكل إدارية أو زيادات مالية من شأنها أن تكون عبئاً على الخزانة العامة للدولة  ويلجأ إلى وسائل عدة لتقليل المصروفات، نتفاجأ بتوجه مجلس الوزراء لتعيين نواب للمحافظين الذي لا دور لبعضهم إلا قَص شريط أحمر لأحد الأنشطة التجارية أو حضور حفلة في مدرسة بنات فقط دون البنين، ولا أعلم شخصياً بمبررات هذا  التوجه الحكومي  إلا إذا كانت الحكومة الموقرة تعلم شيئاً نحن لا نعلمه. فبدلاً من تفعيل دور المحافظ بالرغم من تحفظي الشديد والمنطقي لدور المحافظ في دولة صغيرة المساحة كالكويت مثلاً أقول فبدلا من تفعيل دوره في حل مشاكل محافظته والوقوف على بعض مشاريعها ونواقصها وتزيينها ومعرفة نقص الخدمات فيها وإعطائه صلاحيات في ضبط الأمن فيها، تنتفض الحكومة الموقرة وتزيد الأعباء المالية وتثقل الهيكل الإداري العام للدولة بمسميات لا أساس ولا حاجة لها فعلا في الواقع العملي والميداني. فإذا كانت الحكومة الموقرة جادة في المحاسبة والمساءلة فهناك جهات عديدة في حاجة إلى زيادة كوادرها وطاقم العمل فيها. فهناك وزارة الصحة التي تعاني نقصاً حاداً في الأطباء والفنيين ما أدى إلى تأخر افتتاح بعض مشاريعها ومستشفياتها وهناك أيضا نقص حاد في أفراد الأمن من رجال الشرطة بمختلف رتبهم، فهل يعقل أن يكون نوبة عمل تتكون من ثلاثة أفراد؟! وهناك نقص في رجال الإطفاء وهناك نقص في بعض المهن والتخصصات.وكما أن هناك نقصاً هناك تكدس وظيفي في بعض الوزارات والتخصصات تحتاج إلى إعادة نظر وتوزيع حسب الحاجة والمصلحة العامة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث