جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 25 يونيو 2018

باتمان الشعب والحكومة السوبرمان

الكثير يحلم بوطن خالٍ من أي مشاكل، أو وطن يشعر به المواطن أن نسبة الفساد به تكون شبه معدومة.. والحقيقة المرة أن هذا الحلم ما هو إلا رومانسية سياسية خالية من أي واقع ولن تجدها بأي مكان في العالم. الحقيقة المؤلمة أن جميع الحكومات في العالم تجدها بطريقة أو بأخرى وبقصد وبدون قصد أحياناً تخلق بعض المشكلات التي هي الوحيدة القادرة على حلها ولتظهر لاحقاً بأنها البطل المنقذ أو بعبارة أخرى «سوبرمان» ولكن متمثل بمجموعة من الأشخاص.
اليوم عندما نرى بعض المشاكل التي نواجهها نتألم ليس بسبب تلك المشاكل، ولكن بسبب معرفة مدى سهولة حلها ورغم هذه السهولة لا تسعى الحكومة لحلها فنشعر بأننا يجب أن نلجأ لباتمان أو هالك الأخضر بعد أن خذلنا سوبرمان! غالبا هالك الأخضر أو باتمان يكون أحد مرشحي مجلس الأمة سواء كان عضواً حالياً أو سابقاً أو مستقبلياً فتجده لا يوجد قسم إلا ويعطيك إياه ولا يوجد وعد إلا ووعده لك ولا يوجد مشكله إلا ووجد لها حل ومن ثم نرى النور بيده بنهاية النفق المظلم. والحقيقة المرة تكون دائما في أنه هو وأشكاله من الأشخاص الذين ساهموا بتلك الظلمة عندما وصلوا لقاعة عبدالله السالم.
قبل كم يوم غرد أحد الباتمانات بأنه يتحسر بأن يرى تخاذل الحكومة ناحية احدى المناطق السكنية، ويتباكى عليها، وهذا النموذج الباتماني ليس بالغريب علينا فالكثير منه تجده بعد خروجه من البرلمان أو المنصب الحكومي يذم كل شيء إلا أداءه البرلماني.
نحن اليوم نريد خطط عمل موثقة وموقوتة تقدم من قبل الحكومة ومن قبل كل مرشح ليتم محاسبتهم بكل شفافية فإن أحسنوا صفقنا لهم وإن فشلوا يجب تنحيتهم واستبدالهم بمن يريد فعلا الإنجاز.
أخيرا وليس آخراً، الإنجاز لن يأتي إذا بقينا نختار الأشخاص بنفس العقليات ونفس المبادئ التي اعتمدناها سابقاً فالتغيير الأساسي يبدأ منا نحن قبل الآخرين وكما قال غاندي «كن التغيير الذي تريد أن تراه بالعالم».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث