جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 25 يونيو 2018

الوحدة العربية في كأس العالم

خروج 4 منتخبات عربية من كأس العالم 2018، المقامة تحت رعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي تستضيفها روسيا في الفترة ما بين 14 يونيو ولغاية 15 يوليو يؤكد على الوحدة العربية والتعاون الاستراتيجي المشترك.
لست متابعا جيداً لما يدور في عالم كرة القدم لكن ما شد انتباهي هو سخط الجماهير العربية التي فقدت الأمل حتى في الرياضة وتقبل النتائج الرياضية، مع الأسف هناك احتقان أدى إلى هذه المرحلة التي بدأت من البث وانتهاء بالوداع الأخير، وقد استغربنا من عبارة تناقلها الاعلام وبعض حسابات مواقع التواصل الاجتماعي مفادها بأنه يكفي الوصول إلى المشاركة في كأس العالم بعد هذه النتائج التي تضع المسؤولين القائمين على كرة القدم واللاعبين في دائرة الاتهام والتساؤل، فقد كان اللعب مرهوناً بالخسارة الفادحة مقابل لا فوز، وهذا يسجل رقما قياسيا.   
وقد يبدو لنا بعد هذه النتائج المحرجة والحديث الذي نستغرب وجوده عن الوحدة العربية في كأس العالم أمر مؤسف للغاية، وصلنا إلى نقطة يصعب تجاهلها، وهي أنه في وقتنا الحالي كل شيء مسيس انطلاقا من معركة البث الفضائي إلى البرامج الترفيهية والرياضية.
قبل بدء صافرة الحكم في أول مبارة والنتائج محسومة في الخسارة وذلك لوجود معطيات وضغوطات وتحديات كبيرة أمام المنتخبات «الغلبانة»، ومن بين هذه الضغوطات والتحديات كانت السياسة الحاضرة بين الجماهير العربية في الدعم والتشجيع، وقد تفوقت الدول العربية في هذا المجال فكان المصير المشترك، فلم يكن الموضوع رياضة وكأس العالم في روسيا بقدر ما هي مواقف سياسية تقود الجماهير إلى سرعة طائشة تخرج عن القيادة والتحكم عن الطريق والمسار، والملاحظ أن النفوس العربية فيما بينها تكاد تكون حد الامتلاء إلى أبعد الحدود في كل مباراة، حتى المعلق الرياضي العربي في كل مباراة يخرج عن المهنية والاحتراف الرياضي المطلوب ويضرب عرض الحائط بسياسات الدول والأنظمة وتكون نبرة الشماتة هي الصوت المرتفع بين ضجة الجماهير الساخطة، الأمر الذي أثار استغراب الجماهير والمتابعين للقنوات الرياضية العربية عند نقلها المباريات العالمية، وكأن الرياضة قي التعليق والنسخة العربية هي ساحة للمعركة، المعلق يتحدث عن الوحدة العربية في كأس العالم، وعلى العرب أن يتحدوا لمواجهة العالم.
من العالم الذي يريد هذا المعلق وغيره أن يواجهه العرب في كأس العالم؟
أليست هذه مباراة رياضية، والمفترض أن يكون الصف والجمهور مع بقية الجماهير العالمية، ونثبت أنفسنا بكفاءتنا وليس بكراهيتنا وتقسيمنا للعالم إلى كسالى ومحتوى خال من المضمون، عن أي وحدة عربية البعض يريد جرنا لها وسط عالم حيوي ونشط، علينا مراجعة ما حدث وسيحدث لنتخلص من الحسد والغل والكراهية أولا حتى نفكر بالوحدة العربية، والأهم مادخل كل هذا الكلام بمباراة كرة قدم ؟.
العالم كان يتمنى أن يكون الاهتمام والتركيز على الأداء الرياضي بدل كل هذا التسييس ونشر الكراهية وإظهار الشماتة في الوطن العربي وبين جماهيره.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث