جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 24 يونيو 2018

بو حمود

بدأ مونديال روسيا 2018 . ولاول مرة تشارك 4 منتخبات عربية في نهائيات كأس العالم. ومصر الاعرق عربيا في هذا العرس الكروي العالمي كانت تضع آمالها وكل العرب معها على محمد صلاح هداف نادي ليفربول الانكليزي . كنت لاعبا كرويا على مدى اثنتي عشرة سنة على الاقل وختمت مشواري مع الكرة وانا كابتن لفريق منتخب جامعة البصرة. والبصرة مدرسة في الكرة خرجت اجيال من عمالقة الكرة امثال حمزة قاسم وعزيز عبد الزهرة وكلاهما حارسا مرمى وهادي وعبد الرزاق احمد وكانا من خيرة مهاجمي المنتخب العراقي وشاكر وجاسم وجاسب شند الثلاثي الذهبي والشهيد عبد الهادي جبارة واخرين. الا اني اكتب اليوم عن حلمي الذهبي بوحمود « جاسم يعقوب» الذي اكرمني في يوم ما باعداد كتيب اعتزاله. التقيت بحكم عملي الاعلامي مع الاسطورة محمد علي كلاي ومع  الجوهرة البرازيلية «بيليه» ومع اغلب اللاعبين الانكليز واقصد العمالقة منهم ولاعبي المنتخب الانكليزي . وكنت احضر مع ابني فهد بعض مباريات الدوري وخاصة مباريات الاندية اللندنية تشيلسي وارسنال وتوتنهام وويست هام . وحضرت مباريات نادي « نيوكاسل» عندما اجبرتنا ظروف الغزو الغادر على الانتقال من القاهرة الى بريطانيا فاخترنا شمال شرق انكلترا وأقمنا في ساوث شيلدز «South Shields» . الا ان بوحمود وفتحي كميل وفيصل الدخيل وحمد بوحمد وسعود بوحمد وفاروق ابراهيم واحمد الطرابلسي ، كانوا وكذلك لاعبون اخرون من المنتخب الازرق ، محط اعجابي واذكر اني وانا في مستهل عملي الصحافي في البصرة وكنت مراسلا لوكالة الانباء العراقية ان غطيت مباراة منتخبي العراق والكويت الشهيرة التي انتهت لصالح الكويت بهدف الماكر عبد العزيز العنبري في مرمى المنتخب العراقي في نهائي كأس الخليج 1976. ويومها كتبت معلقا على المباراة ما جعل اغلب القراء في الصحف الرياضية العراقية يتوعدونني شرا .
الا ان اعجابي باللاعب الفذ جاسم يعقوب يتعدى الحدود . فلم يخلق مهاجم عربي او خليجي مثله لا بمهاراته ولا باخلاقه ولا بفنه ولا بقدرته على تسجيل الاهداف. لعب بو حمود في صفوف المنتخب الكويتي عشر سنوات  ولا اعرف من كتب على النت نبذة قصيرة عن حياة هذا الانسان الخلوق المدمر كرويا . استدعي جاسم الى المنتخب الوطني الكويتي في عام 1972 ولا اعتقد ان احدا حتى الان لا عربيا ولا خليجيا سيصل الى المكانة والمقدرة والموهبة التي كان عليها بوحمود. لاعب فذ مثل منتخب الكويت في نهائيات كأس العالم في اسبانيا عام 1982 وقبل ذلك كاد يقود المنتخب الى نهائيات كأس مسابقة الكرة في الالعاب الاولمبية التي جرت في موسكو عام 1980 . لم اتعامل مع بوحمود كصحافي وان كنت قد دخلت « الانباء» مع الزميل الكبير عبد المحسن الحسيني اول رئيس للاتحاد الاسيوي للصحافة الرياضية . كنت احلم مع المرحوم اسامة صبري رئيس القسم الرياضي في «الانباء» ومعه المرحوم «نعيم جبارة» ومحمود صلاح , الا ان مدير التحرير المرحوم « محمد خالد القطمة» اصر على نقلي الى قسم المحليات في عام 1978 مع خليل بيضون،  صالح نزال ومن ثم عبد الكريم بوخضرا. كان مبعث حبي للصحافة الرياضية التي عملت فيها في جريدة الوطن مع الزميل الكبير عدنان السيد وصادق بدر وجاسم مجلي ومن بعد ذلك سعيد وهبة، ليس لاني لاعب كرة سابق وانما جاسم يعقوب هذا الفلتة الذي كان يقارع افضل نجوم الكرة في العالم.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث