جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 24 يونيو 2018

هل جامعة الكويت مستهدفة؟

شخصياً اعتقد أن جامعة الكويت مرت بمشاكل عدة واخفاقات متنوعة اثرت إلى حد ما في سمعتها، والدفاع عن ما يحدث بجامعة الكويت في السنوات الاخيرة يجعلنا في موقف محرج ومحرج جدا! فكلنا يعرف جيدا اللجان التي تتشكل لانقاذ رئيس قسم أو عميد كلية او تعيينهما، ناهيك عن تمادي بعض اعضاء هيئة التدريس بعدم القيام بمهامهم المطلوبة وبصورة سليمة، بل ان هناك منهم من يقضي جل «الكورس» في سفريات شخصية، ناهيك عن «التعيينات» القائمة على المحاباة والنزعات «الحزبية» و«الفئوية» التي اضرت بمكانة الجامعة. اشكالية اخرى وهي تحول اعضاء هيئة التدريس إلى «مدرسين» لا يعتنون بتطوير امكانياتهم الاكاديمية ما يجعلهم متأخرين في مسألة التطور العلمي.  هناك ايضا سلوكيات غامضة في عمليات الترقية سواء على مستوى القسم أو الكلية أو الإدارة.
نعم هذه مشاكل واضحة ولا يمكن تجاهلها ابدا، ولكن - وهذه هي الاسئلة المهمة جدا - «هل الجامعة –من حيث المستوى الاكاديمي- سيئة إلى هذا الحد؟ هل عملية اصلاح الخلل بالجامعة امر مستحيل وغير ممكن؟  شخصيا.. ارى أن معالجة الاشكاليات السابقة ممكنة جدا، وأن تطوير الجامعة بحيث تكون بيئة اكاديمية جيدة على المستوى المحلي والعالمي هو امر ممكن جدا في حال صدقت «النوايا» وتم تبني «استراتيجيات» ناجعة، واختيار «قيادات جديدة» وفق اجراءات علمية وعملية صارمة لا تقبل المحاباة والوساطة ومراعاة «الحزبية» و«الفئوية»!! إن الجامعة تملك قدرات اكاديمية تخرجت في افضل الجامعات الاميركية والبريطانية.. وبإمكانها القفز بالجامعة إلى مستويات افضل مما وصلت له القيادات السابقة والحالية  وهذا ليس تقليلاً من قدرات القيادات الحالية ولكن عليها أن تكون اكثر ولاء للجامعة لتترجل وتترك الفرصة لغيرها التي قد يكون في جعبتها «الحل» في تجاوز «معضلة» تأخر الجامعة وعدم تقدمها. 
هذا هو الحل أو المسار السليم لاصلاح وضع الجامعة، أما ضرب الجامعة ليل نهار، وفي جميع الوسائل الاعلامية، وتصويرها بأنها بؤرة خراب لا فائدة من اصلاحه.. فإنه سلوك مريب واستهداف مقصود ومن اجل تحقيق اجندات لا علاقة لها بالجامعة أو تحسين ادائها. الجامعة بحاجة إلى «نفضة» عاجلة قبل أن يستمر «المغرضون» في تصوير حالتها بأنها حالة ميؤوس منها ولا حل لها سوى «اطلاق رصاصة الرحمة» عليها لانها اصبحت –وكما سيدعون- تشكل عبئا على «مالية» الدولة، وهذا أمر –لمن لا يدركه- هو مبرر كافي لتسليم جامعة الشدادية للقطاع الخاص.. وهذا ما اتوقع ان يحدث مستقبلا بسبب هذه الحملات المتواصلة على الجامعة!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث