جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 24 يونيو 2018

شاشة الحكام

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تقنية الاعادة التلفزيونية في قرارات حكم المباراة، فعندما يشك الحكم في صحة قراره، فإنه يلجأ الى شاشة تلفزيونية يقبع وراءها حكام مثله، يشاهد ثم يقرر، وقد تغير الكثير من القرارات الخاطئة التي تم تصحيحها، وشارك العرب بفرقهم ولاعبيهم وجماهيرهم، فلم ينجح أحد، فالسعودية اكلت 5 وتونس مثلها ومصر والمغرب خاب مسعاهما، حيث لا جديد، ولكن في خضم هذا الزخم الاعلامي الاعلاني  وجذب انتباه العرب صوب كأس العالم، حققت الدول العربية في الجانب السياسي خسارات فادحة، بل ونتائج كارثية، فإن ضيع اللاعبون ضربة جزاء أو هدفاً محققاً، فان الدول العربية ضيعت فلسطين، واستغل الغرب انشغالنا الدائم والتافه بكرة قدم وفرق نعرف انها لن تصمد، فهذه ميركل الالمانية جاءت للأردن ومعها كوشنر الأميركي، وفي العراق حل من حل من الأجهزة الاستخباراتية، وفي سوريا عاد الأميركان للغطرسة والتعنت، وفي اليمن وضع الغرب اجندته، وهذا ترامب قرر اللعب بمصدر دخلنا الوحيد وهو النفط، فزاد الانتاج امام انهيار متوقع للسعر، والجمهور العربي غاضب لأن مصر والسعودية وتونس والمغرب خسروا بـ«الطمباخية»، يا أمة صعقت من غبائها الأمم، لا بالرياضة فالحين ولا بالسياسة ناجحين، كما قال المتنبي:
لكل داء دواء يستطب به
إلا الحماقة أعيت من يداويها
بينما الحكام في كأس العالم أمام الشاشة جلس الحكام هنا أمام الشاشة، ليس لتصحيح القرارات ولا للتراجع عن القرار الخاطئ وانما جلسوا امام الشاشة متفرجين.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث