السبت, 23 يونيو 2018

الإخوان المفلسون

في 1938  بدأ تنظيم حزب الإخوان المسلمين مع حسن لبنا في مرحلة جديدة ونشط، فقد كان مشروع الإخوان، وما زال هو التناقض والصراع والإخفاقات التي عجلت بانتهائه، والولوج في معارك وصراعات مع كل مشروع حداثي في العالم العربي والإسلامي، مشروع الإخوان بدأ في الارتطام مع الانظمة سنة 1948 ، ومازال حتى الآن، وآخر اشتباكات التنظيم كان مع تولي مرسي السلطة ، حيث كاد أن يشعل فتيل الفتن والحرب الأهلية على الأراضي المصرية ليصر على شرعية توليه للحكم ناسيا أن جانب المشروعية قد فقده من قبل الشعب حيث تمسك به فقط جماعة التنظيم من دون الشعب.
هذا واقع التنظيم الذي حاولت الانظمة من يوم ظهوره في الساحة السياسية احتواءه لكن دائما ما ينقلب على من يحتويه ويدخل معهم في صراع دام دامي على أكثر من مستوى وينتهي بكارثة لا تحمد عقباها.
والسؤال: لماذا يسقط هذا التنظيم في كل مرة وفي نفس الأخطاء من دون تداركها ولا تغييرها إلى درجة أن خطوات وخطط هذا التنظيم واضحة ومعروفة ولا تحتاج إلى إعمال فكر أو بحث؟!.
ويكفي أن أتباع هذا التنظيم يقعون في التناقض والازدواجية لكن مع ذلك هذا التنظيم لا يرى في ما يقع فيه من عيب أو اشكالية بل يراه من أدبيات ومبادئ التنظيم، وإشارة إلى الاجتهاد وحرية التعددية داخل التنظيم، مع أنهم لا يقبلون التناقض والإزدواجية من غيرهم بل يكتفون بقبوله من بعضهم البعض وفين طاق التنظيم.
في فترة الاربعينات توسع الإخوان وأصبح لهم انتشار خارج مصر، حيث كانت أولى محطات التنظيم هي «كراتشي» في باكستان، وهو من اهم مراكزها الى اليوم،  ويعتبر المدشن والمنظر الاول في هذه المحطة وتلك الفترة هو أبوالأعلى المودودي» الذي نظر كثيرا للجهاد لما يراه من خيار لأوضاع باكستان في تلك الفترة وحسب وجهة نظره، وقد تأثر الإخوان كثيرا بفكره وتنظيراته التي أدت إلى إنسلاخ الإخوان عن واقع الطبيعة وبيئة العالم العربي ،ذلك لأن ما يحتاجه العالم العربي ليس مثل ما يحتاجه باقي العالم الإسلامي مع انه جزء من العالم الإسلامي والمجتمع الدولي.
لقد حلق الإخوان بعيدا عن الواقع العربي، فلا غرابة في ما يقترف من سلوك أو فعل ولا حتى تصريحات والتي تبدو غريبة وشاذة ومنحرفة وضالة ، وقد يرجع السبب في التناقض والازدواجية رجوعًا إلى مرونة العقيدة والفكرة ، والمنهج الذي لم يستطيعوا الانفكاك عنه بسبب الأصول التنظيرية والمبادئ والقيم والأحداث التي اخترقت التنظيم بشكل غير واعي ودون أخد دروس وعبر للتجاوز والقبول، على إمتداد التاريخ والعمل السياسي في انحاء العالم ، ولم ينجحوا سوى في جمع التبرعات بإسم الدين، وتمويل الإرهاب .
الأمر الذي من المفترض أن يكون للحزب وماله من جذور وتاريخ لأكثر من 60 عاما أن يكون بمستوى رصيده التاريخي، لكن الواقع يوضح أن هذا التنظيم فارغ المحتوى وغير مجد للعالم الحديث، ورحم الله أحد شيوخ السلف «مقبل الوادعي» الذي كان ينعتهم بالإخوان المفلسين،  فقد أصاب ولم يكن مخطئا.
الإخوان المفلسون كثيرون التناقض والازدواجية وهم كذلك كثيرو الكذب والافتراء وصولاً إلى الإرهاب، وذلك جائز في شرعهم مادام في صالح الجماعة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث