جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 21 يونيو 2018

النفاق الاجتماعي ظاهرة ملحوظة بالمجتمع

أصبح النفاق الاجتماعي بزمننا هذا، ظاهرة واضحة بالمجتمع، وبشكل لافت وملموس عند البعض، وخاصة أصحاب المصالح، الذين يرغبون بالوصول السريع لغايتهم، من خلال النفاق والدجل الاجتماعي، بأسلوب التلوّن والتزلّف، فتراهم يظهرون مالا يبطنون، في سبيل الوصول لمآربهم.
فقد باتوا يتفننون بأنواع الأساليب الممنهجة، وبطرقها المتعددة، غير مدركين أن هذا الفعل حذر منه رب العباد في محكم تنزيله « وعدالله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله» صدق الله العظيم، فما شد انتباهي لهذه الظاهرة، هي اعلانات اللوحات المكلفة والمتكررة بالطرق، والتي تكاد تحجب الرؤية عن مرتادي الطرق، وتسبب الحوادث لكبر حجمها، وكلفة سعرها، على حساب أشخاص يجبرون على  القيام بها، من أشخاص قاموا بمساعدتهم بحق من حقوقهم.
ولكنهم وبكل أسف!! لايستطيعون الحصول على أقل حقوقهم، إلا من خلال أصحاب النفوذ، ولذلك تراهم  يجبرون لتنفيذ أوامرهم، للحصول على أقل حقوقهم، وهذا كله بسبب سوء الادارة، ولا شك أن عواقبه سيئة على المجتمع.
بينما الظاهرة الأخرى، تتمثل بقيام البعض، بالمدح والتلميع والتمجيد، عبر التواصل الاجتماعي، لأشخاص بسبب خدمة شخصية، ويجعله ملك زمانه، وهو للأسف مايسوى «التالي من الغنم»، واذا رجعت لتاريخه أولشخصيته، للأسف تندم على سعر اللوحة التي وضعت لأجله. 
للأسف .. أصبحنا في عالم غريب عجيب، المدح في غير محله، والمنافقون أصبحوا هم الأبطال والصادقون والوافون، والصادقون الحقيقيون جالسون لايستطيعون مجاراتهم في هذا العصر، مانريد أن نصل إليه .. هو مراجعة تصرفاتنا قبل تنفيذ ما نريد من إجراءات خاطئة، التي من الممكن ان تسيء لنا، ونصبح في محل السخرية عند الاخرين، بسبب وضع لوحة، او إعلان لشخص لايستحق ما كتب عنه، وبالنهاية نقول: من يرد أن يقدم خدمة لاخيه، يجب ان تكون لوجه الله تعالى، وان الدعوة له من محتاج خير من الف لوحة إعلان.

سعد العنزي

سعد العنزي

عبارة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث