الخميس, 21 يونيو 2018

معايير مزاجية

أصبحنا بزمن المزاجية بعد أن كنا بزمن الواو. عند التقدم لأي عمل تطوعي أو غير ذلك في مراكز ومشاريع غير خاصة، يتم الاختيار حسب المزاج. وطبقا لمعايير من يجري المقابلة. فالعميل يجب أن يحوز رضا الرئيس من حيث الشكل وليس من حيث المضمون والجوهر والخبرات والسيرة الذاتية. وعند السؤال عن أسباب الرفض يخبرون العميل بأنه لم يجتز المقابلة ويتم رفض ذكر الأسباب. وعند الاصرار يقول المسؤول «والله مزاج نبي أشخاص وأشكال معينة». أين هؤلاء من رؤية 2035 ان كان المسؤولون يختارون حسب مزاجيتهم وأهوائهم غير السليمة خلقياً وأخلاقيا. فهذه المعايير لها بُعد نظر لمستقبل فاسد وضياع كبير لدولة عظيمة. لذلك لابد من تنظيف السلم من فوق. لتحقيق مستقبل جميل. وهذا مستحيل لان إفساد الشيء أسهل من  إصلاحه. وأصحاب المزاجية ليس من صالحهم الاصلاح لأنه سيضرب معايير المزاجية لديهم. والكثيرون يروون لي قصصاً وحكايات حدثت معهم عند المقابلة وأسباب رفضهم بسبب تلك المعايير عند المسؤولين. ومن الخوف رفضوا أن أذكر مواقفهم ما عدا شخص لديه أعلى الشهادات والخبرات وقد تقدم لجهة الجميع يسعى أن يقبل بها وقبل موعد المقابلة قال له المستشار: «انت اسمك تم ذكره بالجروب الخاص فينا بانك لا تصلح، وأفضل لك إنك ما تتعبش «لا تتعب» نفسك بالتقديم مرة تنية «ثانية». وعند السؤال عن السبب رد المستشار: مدخلتش مزكنا» «ما دخلت مزاجنا». وأقدم رسالتي كخبيرة وصاحبة رؤية مستقبلية. أوجهها لكل من يتمنى الوظيفة السريعة لأبنائه لا تهلكوا أبناءكم بالمضمون والعلم النافع فنحن بزمن الشكل هو مفتاح النجاح. والمضمون اجعلوه لأنفسهم. والله ولي التوفيق لأبنائي وأبنائكم ونسأل الله أن يوفقهم باجتياز معايير المزاجية.