جريدة الشاهد اليومية

السبت, 16 يونيو 2018

إلى متى مؤسسات وهيئات البلد لا تخدمها؟

يقاس تقدم الدول وتأخرها بمدى فاعلية مجالسها ومؤسساتها وهيئاتها العامة في تحقيق اهدافها المطلوبة وخلق مستقبل افضل لبلدها  فماذا لدينا نحن في الكويت؟ نحن نملك من تلك المجالس والهيئات والمؤسسات العدد الذي لا يحصى، وتمثل جميع القطاعات المختلفة في الدولة من اسكانية وقانونية وتخطيطية ومالية ورقابية واجتماعية وصناعية وتجارية، وتكلفتها عالية على الدولة وهي من المؤشرات المباشرة على تأخرنا فماذا عملت كل تلك الجهات للدولة؟
المراقب للعمل العام في الدولة يرى ان تلك الجهات الكثيرة والمكلفة مثل المجلس الاعلى للتخطيط والمجلس الاعلى للبترول ومجلس الامة ومجلس الوزراء وديوان المحاسبة وهيئة النزاهة والفتوى والتشريع وديوان الخدمة المدنية وهيئة الاسكان والتقدم العلمي ومعهد الابحاث وهيئة الزراعة وهيئة البيئة وهيئة الاستثمار وهيئة سوق المال وجمعيات النفع العام والمستثمر الاجنبي واللجان الحكومية ولجان مجلس الامة وهيئة الرياضة والمجلس البلدي وبنك التسليف والبنك المركزي وجميع وزارات الدولة ومع كل هذا العدد الضخم من هذه الجهات المختلفة التخصصات والمكلفة مادياً للدولة والتي لم نستطع ان نحصي الباقي منها فماذا عملت للبلد؟
ان القياس هو مستوى وضع الكويت الحالي مع باقي الدول الاخرى خصوصا دول الخليج القريبة منا فنحن في وضع لا يحسد عليه من حيث ان جميع الامكانيات المادية والبشرية المتوفرة وبكثرة الا ان فشل هذه المؤسسات والهيئات والمجالس في العمل على وضع البلد في الطريق الصحيح. لعجزها عن تحقيق امنيات الوطن والمواطن وهذا يرجع الى تراخي الدولة لها.ومحاسبتها مما عمل الى عدم جدية هذه الجهات في اصلاح اوضاعها مما سبب عدم اختيار الاشخاص المناسبين لقيادتها وتنفيذ اساس عمل انشائها مما خلق كثيراً من التسيب والمجاملات في تعاملاتها مع اصحاب المصالح الشخصية والذين هدفهم خلق الفوضى المنظمة لخدمة مصالحها الشخصية الضيقة وليس مصالح البلد، والعمل على عدم تغيير الواقع للاحسن.
لذلك فالمراقب للحالة الكويتية سهل عليه أن يحصي الجهات الايجابية القليلة الفاعلة والمثيرة في عملها الجيد مثل لجنة الازالات والتي عندما اتخذ القرار الجدي في تطبيق القانون على الجميع، الكل انصاع لها قسرا او طوعا فلماذا لا نأخذ نفس القرار لباقي الامور في البلد؟ ان الدولة اذا ما ارادت ان تقرر الجدية في عملها بعدالة في تطبيق القانون وفرض الاصلاح المطلوب لصالح مستقبل الوطن والمواطنين  فهي قادرة على ذلك وتلقى التأييد الكامل من المواطنين المتعطشين في ذلك العمل الجاد والمفيد لهم ولبلدهم انها امنية لكل المواطنين في اليوم الذي ترى حكومتنا الرشيدة في تغيير سياستها السلبية الى تبني سياسة ايجابية جديدة تنقذ البلد من وضعه المنهك السلبي الحالي الى فرض الحالة الجادة على جميع مؤسساتها وهيئاتها والتي سوف تنصاع لها وتصلح من أوضاعها السلبية الى الوضع الجديد الايجابي . ان الدولة امامها فرصة تاريخية لاصلاح الوضع وهي قادرة على ذلك، ولا احد يقف في طريقها بل تلقى كل الدعم من الخيرين في هذا البلد، اما اذا الدولة استمرت في طريقها السلبي في التعاون مع المتنفذين اصحاب المصالح الضيقة، فان ذلك سوف يزيد الاحباط بين المواطنين وتزيد المشاكل بكل انواعها السلبية غير المنتجة للبلد ما يضع مستقبل البلد في الطريق المجهول المخيف الغير مستقر وغير الهادف لاي عمل منتج يخدم الوطن والمواطنين.
ان الدولة عليها مسؤولية عظيمة لاخذ الطريق الصحيح للمستقبل وهو معروف وطبق في كثير من الدول ولا يراد له اختراع العجلة.. ان التاريخ لايرحم في حالة ضياع الفرصة من الدولة في اصلاح الوضع السلبي وخلق الوضع الايجابي المطلوب والمحق من اجل هذا البلد المسكين الطيب.

والله المستعان..

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث