جريدة الشاهد اليومية

السبت, 16 يونيو 2018

ثقافة احترام المقيمين

يعتقد البعض أن التراث الثقافي الكويتي ، وكذلك ثروات البلد قابلة لان يتلاعب بها المقيمون بصورة رسمية،  أي الوافدون «المهاجرون»  بشكل استغلالي وخطير من دون أن تكون هناك ذمة وضمير ودين وأخلاق ، فقد وصل لدى البعض أفكار وممارسات غريبة تدعونا إلى التساؤل ما الموضوع؟ ولماذا تغيرت كلمتا «الاخوة العرب» وغيرهم إلى «الوافدين» ومن دون نفس؟ويكملها اخر بأنك وافد وعليك أن تحترم نفسك،  ويا غريب كن أديباً، وغيرها من العبارات والامثلة التي حقيقة ليس لها صلة في أي موضوع أو قضية  أو حادث.
فمن هم الوافدون؟ يهمنا أن نعرف ومن تقصدون بالضبط لكي على الأقل نتجنب التعامل أو الحديث معهم ، فكذلك نحن قلوبنا على الكويت وليس فقط أصحاب هذه التصريحات والشعارات. 
عندما نسمع التصريحات والشعارات والمشاريع الضاربة بعرض الحائط المبادئ والقيم الانسانية والاخلاق، وعند شن مثل هذه الحملات التي لا تهدأ في الاساءة والتجريح والتقليل من كرامات الناس ، نتساءل: لماذا هذا الخطاب العنصري البغيض وأين قانون الوحدة الوطنية؟!
وهل وصلنا إلى مرحلة إخفاء وتعمد إنكار التاريخ والحقائق في العمل والتعاون المشترك في الوقوف والدعم والبناء في هذه الدولة منذ التأسيس؟!
ما نسمعه يصدمنا وهو صدمة للتاريخ أيضا  ، لفترة قصيرة من الزمن  خصوصا السنوات الاخيرة ، ارتفعت موجات الاساءات تجاههم ، وبعضهم يشعر بالإهانة والتشويه ، وضغوطات كبيرة ، وذلك لربط أشكال الزحمة والفوضى والتجاوزات والفساد بهم وأنهم السبب الوحيد في ذلك ،   فضلاً عن التمييز الذي يقابله مشروعات مستقبلية من «التكويت» و«الابعاد» وإنهاء الخدمات الحكومية عشوائيا في صور مختلفة لا تخدم مستقبلاً ولا أجيالاً ، وخاصة نحن أمام مشروع ضخم رؤية  «كويت جديدة» إلـى 2035م  ، يبدأ قبل كل شيء بإحترام وتقدير جميع المواطنين والمقيمين بعدالة ومساواة ، بعيدا عن فرق الجنسية وفرق العملة.
الوافدون « المهاجرون»  الذين يشكلون %69.67 من السكان في الكويت ويتجاوز عددهم 3.09 ملايين وافد من إجمالي عدد السكان البالغ 4.44 ملايين، منهم 1.61 مليون عامل ويشكلون  81.9 ٪من قوة العمل في الكويت ، نسبة ليست بقليلة وينبغي أخذ هذه الارقام والنسب الاحصائية في عين الاعتبار، الامر الذي يتطلب حسن معاملة جميع المقيمين في الدولة على قدم المساواة والعدالة لعطاء أكثر ، فهناك من يتعرض منهم للتمييز والعنصرية والتقليل في بلد الانسانية دون ذنب سوى إقامته ولمواقف خاصة يجرى تعميمها ، فتكون في شكل تصريحات موجهة بشكل عام، الأمر المرفوض وغير المقبول.
من الواضح أن هناك قضايا وملفات كبيرة يحاول البعض تمريرها عن طريق الاساءة للمقيمين على  هذه الارض الأمر الذي لا نقبله بتاتا ، فالديمقراطية وحرية الرأي ليست شعوراً قابلاً للنشر ويخضع لقياس الحب والكراهية  ، وإنما الرأي يكون على قدر من المسؤولية وعلى درجة كبيرة من الاحترام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث