جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 14 يونيو 2018

المنطقة والتحولات المقبلة

في المنطقة مشروعان فاعلان ونشطان، المشروع الاول وهو مشروع الولايات المتحدة الأميركية، والمشروع الثاني هو مشروع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كل ما نراه اليوم من صراع استراتيجي وتوتر، وحروب إقليمية وأخرى طائفية وأهلية، وتغيير ديموغرافي،وصراع هويات هي واجهة لحروب دول تحاول أن يكون لها دور في المنطقة، إما لتصبح دولة حليفة للمنتصر أو تكون الدولة بالوكالة.
المشروعان بين مد وجزر، وأعتقد أن الغلبة ستكون للمشروع الأميركي في المنطقة، هذا إذا لم تنساق الولايات المتحدة الأميركية لحرب عالمية لن تكون مثل الحربين الأولى والثانية، وذلك لأسباب واقعية عميقة ومتجذرة، شاهدها ويعرفها كل مهتم ومراقب وملاحظ،ودارس لما حصل ويحصل في المنطقة.
تكلم «أحمد  داوود أوغلو» في كتابه عن أن العالم يشهد تحولات استراتيجية وانتقالا لمراكز القوة، وأن هناك قوى متراجعة وقوى متصاعدة وأن العالم يتغير، وتأييدا وتأكيدا لما طرحه هو مطالبة بعض الكيانات في أوروبا من الانفصال عن إقليمهم الام والمطالبة بحكم ذاتي، كما ستشهد المزيد من هذه المطالبات، وكذلك مطالبة الاكراد بإقامة حكم ذاتي لهم وانفصال في شمال العراق وشرق سوريا، ومن يدري ربما يأتي دور تركيا وإيران عن قريبا.
كل هذه التغيرات التي تشهدها المنطقة هي بسبب فاعلية المشروعين آنفي الذكر.
واي كلام عن قوى خارقة هنا، وحسم عسكري هناك، لا يساوي شيئا على المدى الاستراتيجي إذا قمنا بمقارنة ما بين نصر وحسم آتٍ «تكتيكي» والمستوى البعيد «الاستراتيجي» والاقليمي، فقد تظهر بوادر مقارنة بغيره من مشاريع لم تؤت أكلها كما يشتهي أصحابها، حسم هنا ونصر هناك لا يعني فشل المشروع القائم على يد وقدرات وإمكانيات ومواقف وقرارات حاسمة وواضحة وصريحة تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة.
المشروع الأميركي إستراتيجي مجاريا المشروع الإيراني التكتيكي والأخير لن يأتي إلا بالدمار والنار في المنطقة، خاصة إذا انساقت الولايات المتحدة الأميركية خلف إسرائيل، التي تحرص على إشعال الحرب ضد إيران.
الأدوات التي يستخدمها المشروعان في المنطقة هي عبارة عن هويات ومكونات قومية وعرقية ودينية ومذهبية لها جذور وامتداد في المنطقة ولها تاريخ وقصص وروايات وأحاديث، إما بين إرهاب يصدح ويصدع، وإرهاب ناعم يستحي، وكلاهما في الواقع دخل في بعض بخلاف ما يشتهي الأطراف، خاصة بعد  ظهور ما يسمى بالتنظيمات الارهابية المسلحة  وقيامهم بعمليات إرهابية، وعدم السيطرة على مثل هذه المنظمات التي تكون «ردات فعل» وليس «فعل» مفاجئ، فمنذ المفاجأة التي حصلت مع إيران الثورة حتى ظهور ما يسمى بدولة الخلافة، ومرورا بصعود وسقوط الإخوان الشياطين وتحالفاتهم وتناقضاتهم، ستستمر المفاجآت غير المتوقعة في الأيام القادمة حتى يحسم المشروع الأميركي أمره وقراره.

رد الداخلية
أرسلت وزارة الداخلية رداً على مقالتي «رمضان يبي ياكل معاكم!» قالت فيه: نود إفادتكم بأن جميع قطاعات وزارة الداخلية الميدانية المعنية مع بداية شهر رمضان المبارك نفذت الخطة الامنية والمرورية المدرجة للشهر الفضيل حيث تم تكثيف التواجد الامني في اماكن المتسولين والباعة المتجولين في مختلف مناطق الكويت وكذلك تقديم الاسناد الامني وتأمين فرقة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والبلدية حيث تم ضبط 15 متسولا و21 بائعاً متجولاً خلال شهر رمضان ويتم تسجيل منع كفالات لكفلاء من يضبط متسولا وذلك للحد من تلك الظاهرة السلبية.
وتؤكد الادارة العامة للعلاقات والاعلام الامني بوزارة الداخلية ان ابوابها مفتوحة لأي مناشدات أو اقتراحات تهم الصالح العام وانها مستمرة بالحملات التوعوية بجميع الجوانب المرورية والأمنية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث