جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 14 يونيو 2018

أحلامهم

لاشك ان ما يتعرض له الاردن ليس وليد الساعة ولا مصادفة. ولا شك عندي ان النظام الملكي الحاكم في الأردن هو المستهدف. والحقيقة ان مثل هذا الامر لم يعد سرا فهناك الكثير الذي يتداول الان على الواتس اب والانستغرام الذي يزعم ان العاهل الأردني الحالي الملك عبدالله بن الحسين هو آخر الملوك الهاشميين في الأردن. الحقيقة الامر ان هنالك من يخطط لالغاء الاردن وتحويله الى وطن بديل للفلسطينيين. هذه المشاريع لا يتخدم الشعب الاردني ولا تعالج حاجته الى الوظائف والى الاستقرار الاقتصادي والى تقليل معاناة نقص الموارد. فأما الحديث  عن ملك الاردن الحالي فهو من ضمن افضل الزعماء العرب وهي قائمة لا يتعدى المدرجون فيها عدد الاصابع. لا اعتقد ان للرجل علاقة بعدم وجود النفط او الغاز في بلاده ولا بسبب عدم وجود قاعدة صناعية كافية يحتاج الاردن لإقامتها الى مبالغ طائلة ليس في وارد الوضع الحالي بدون مشروع عربي عملاق ، ان يتحقق. حتى مبادرة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الجابر بالوقوف مع الاردن اقتصاديا وعلى كافة  المستويات واستعداد الحكومة الكويتية لزيادة استثماراتها في الاردن وأبلغ نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح في الرسالة التي  حملها من الامير الشيخ صباح الاحمد الى العاهل الاردني غداة تصاعد الاحداث والاحتجاجات في الاردن على قرار زيادة الاسعار وفرض ضريبة الدخل، ان الحكومة الكويتية تدرس بتوجيه اميري، تقديم قروض ميسرة لدعم مشاريع التحفيز الاقتصادي، وهي مبادرة نبيلة وأصيلة وانسانية وقومية وليست غريبة على رجل بمكانة  صاحب السمو وسجله المشرف  في المواقف القومية  وفي مقدمتها الآن قضية فلسطين وهي القضية الاخطر على امن الشرق الاوسط برمته فضلا عن الظلم والاذى والتعسف الذي يتعرض له الفلسطينيون من جراء السياسة الاميركية الخارجية على مدى خمسة عقود على الاقل او سبعة في حقيقة الامر والتعاطف والدعم الاعمى وغير المحدود من قبل ادارة الرئيس الحالي دونالد ترامب وهو تعاطف وتطابق في الاطماع وفي الحقد الديني وانحياز مبالغ فيه  واستفزاز يحرض على العنف والمواجهة. ولعل كل عاقل ومنصف  يدرك حجم المسؤولية والاصالة والنبل الذي تتحمله الكويت في وقوفها الى جانب الحق الفلسطيني في مجلس الامن  الدولي في مواجهة صهر الرئيس  المنساق بكل كامل وغير قابل للنقاش الى صالح اسرائيل وفي مواجهة السفيرة الاميركية لدى المجلس الاكثر صهيونية وتطرفا من رئيس وزراء اسرائيل، وفي اعمال الخير التي تمارسها الكويت من خلال صناديق الزكاة  واللجان الخيرية وايضا من خلال نشاط الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية  بسجله الذهبي الانساني الناصع في مساعدة الدول العربية والاسلامية وغيرها وهو كنز مخصص لاعمال الخير  ودعم اقامة المشاريع الحيوية  خضع منذ بداية تأسيسه الى اليوم برعاية سامية من سموه اوصلته الى المكانة الريادية التي يحتلها على مستوى العالم الان. حتى هذا الموقف الكويتي القومي الانساني الشهم لا يكفي لحل مشكلة الأردن. المملكة تحتاج الى تغيير في المذهب الاقتصادي من قبل الدولة  وتحتاج الى ارتقاء ومشاركة فاعلة من قبل المجتمع. انها مسؤولية الاشقاء الاردنيين في ان يؤسسوا لوضع اقتصادي سليم يكونون  مشاركين في صناعته وانجاحه. حذار ايها العرب  من التخلي عن الاردن   فإن العواقب ستكون وخيمة جدا.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث