جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 12 يونيو 2018

الضرب في الميت حرام

وافق مجلس الوزراء على تعديل مشروع قانون يقضي برفع سقف مصروفات الوزارات والادارات الحكومية، في مشروع السنة المالية «2018/ 2019» من 20 ملياراً إلى 21.5 ملياراً اي بزيادة نسبتها 7.5%، ورفع هذا المشروع الى سمو أمير البلاد.
وفي تعليقها على هذه الخطوة ذكرت وزارة المالية ان هناك 8 أسباب  استجدت أخيراً وأدت الى رفع سقف الانفاق وهي:
أولها:  ارتفاع أسعار دعم المنتجات البترولية.
ثانيها: تعويض المتضررين من العسكريين.
ثالثها: تسوية حساب العهد.
رابعها: ميزانية التعزيزات العسكرية للحرس الوطني.
خامسها: مكافآت نهاية الخدمة للمدرسين.
سادسها: تعويض نقص مخزون الادوية.
سابعها: ترحيل كلفة المناقصات للسنة المالية المقبلة.
وآخرها: اعتماد مشروع مبنى قصر العدل، والمرحلة الثالثة من حديقة الشهيد.
وقال وزير المالية: نحن ملتزمون بوقف الهدر المؤسسي وترشيد الانفاق الحكومي.
ان من ينظر الى هذه الميزانية لا يرى اي اهتمام بوقف الهدر في الانفاق الحكومي، من حيث تكرار نفس الميزانيات السابقة حسب واقع المصروفات المتكررة الاستهلاكية غير المنتجة وبالتالي مازال تفكير الحكومة في عدم التخطيط لاستحداث نقلة نوعية مطلوبة منذ سنين في استحداث مشاريع انتاجية رديفة في دعم الميزانية السنوية. بدل الاعتماد على النفط ومخاطره المستقبلية.ان البلد يحتاج الى  تغيير النهج الرعوي الاستهلاكي المدمر للبلد وخلق حالة ونهج استثماري انتاجي يشارك به الجميع بعدالة وجدية لتأمين استمرار الحياة المتوازنة المستمرة للمجتمع الكويتي.
ان الوضع المستقبلي للبلد بطريقة الادارات المتعاقبة لا يبشر بالخير لانها لا تعي المخاطر القادمة والمعروفة سلفا لها.
ان البلد يحتاج الى ادارة فنية أمينة تخطط وتدير التوجهات المطلوبة لمستقبل هذا البلد المسكين، الغارق في الفساد والمحسوبية والمحاصصة والتسيب بكل اشكاله، بدون رادع أو محاسبة للانحرافات الكثيرة الموجودة بكل وضوح، ومتكررة.
الى متى لا يشعر المسؤولون بما يشعر به المواطنون من هذا العبث المستمر والمدمر لهذا البلد؟ انها المكابرة المستمرة وغير الواعية من الادارات المتعاقبة في توجيه البلد الى المجهول من غير سبب معروف.مع ان البلد صغير بحجمه وعدد سكانه وثروته التي انعم الله عليه بدون جهد، لذلك فالبلد بكل امكانياته المادية والبشرية سهل الادارة ومايحتاجه فقط اختيار ادارة متخصصة من غير محسوبية أو محاصصة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب لادارة البلد لتصحيح المسار من نهج استهلاكي محاصصي الى نهج علمي وطني للعبور بالبلد الى المستقبل المطلوب بخطط استثمارية انتاجية تحقق امنيات المواطنين في خلق الدولة المدنية المستمرة المتوازنة في كل الاتجاهات من تعليم ومخرجاته وصحة متقدمة في خدماتها وجميع الخدمات الاخرى تتعدى الدورات المستندية البغيضة التي لا تتماشى مع ما هو موجود في دول العالم حولنا.
ان عامل الوقت ليس في صالحنا وقد تأخرنا كثيرا عن العلم الآخر فمتى يشعر اصحاب القرار بذلك لتحقيق امنيات المواطنين والتي  حان استحقاقها لكي يطمئنوا على مستقبل بلدهم ومستقبل أولادهم.انه النداء المطلوب قبل فوات الاوان من اجل هذا البلد الطيب المسكين.
والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث