جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 12 يونيو 2018

الكويت قبيلتنا

مع شديد الأسف والامتعاض. نرى عودة التخندق القبلي، وعودة التعصب القبلي، من خلال شباب متعلم وفى مؤسسات تعليمية يفترض فيها صهر هؤلاء الشباب في بوتقة الوطن وزرع الوطنية في مناهجها التعليمية ولوائحها وقوانينها، فالإعلانات القبلية التي تصدرت اعلانات بعض القوائم الطلابية في مؤسساتنا التعليمية، يعكس تقاعس وكسل هذه المؤسسات التعليمية وادارتها عن محاربة هذه الظاهرة السلبية، والتي تعكس الخروج الشبابي من عباءة الوطن ومؤسساته، الى عباءة القبلية البغيضة، والعودة الى الردة القيمية. وأحياء روح النعرات القبلية والدعوة الى الجاهلية، خاصة في هذا الوقت العصيب الذي تمر به المنطقة والاقليم، والذي أحدث انهيارات في هياكل ومؤسسات دول أكثر منها قوة، وصلابة ونظام مؤسسي، واستخباري، ثلاشت في ايام ومازالت تعاني هذا الانهيار المدمر لغاية الآن. هذه الدعوات الجاهلية من شباب يفترض فيه حمل مشعل الوطنية ورفع شعار الوطن أولاً. فالوطن للجميع ويسع الجميع. بينما القبلية لا تحمي نفسها دون انتمائها الوطني. والتي هي بكل أفرادها جزء من نسيجه. وهذه الدعوات من بعض مثيري النعرات القبلية. يجب الا تمر دون معاقبة الجميع. سواء من آثارها أو من سمح لها بان تسوق في اروقة مؤسساتنا التعليمية التي هي بالتالي جزء من المؤسسات الحكومية. المسؤولة جماعية على الحكومة، والمجلس، والمؤسسات التعليمية. والوطن ولحمته الوطنية خط أحمر. يجب الا يسمح بتجاوزه من كل ناعق ومثير للنعرات القبلية. فهؤلاء المشاغبون يجب ان يعاقبوا. ويبعدوا عن هذه المؤسسات التعليمية، وإدارة هذه المؤسسات يجب أن تحاسب بسماحها وتساهلها مع هؤلاء المنفلتين، وعلى الجميع ادراك حجم هذه الظاهرة الخطيرة. التي تفتك بجدار الوطنية والوطن، واستشعار ما يدور حولنا من مصائب. سببها السماح بمثل هذه النعرات والتسيب في معاقبة مثيرها وأن تعيد الحكومة سياستها وتدعم روح المواطنة وتطبق قانون اللحمة والوحدة الوطنية، فالوطن هو قبيلتنا الكبيرة، وهو أولا واخراً ولا قبيلة لنا سوى الكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث