جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 12 يونيو 2018

الرجوع إلى القبيلة وإخلاء الطرف

خبر نشر في مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام المرئي والمقروء والمسموع وننقله كاملا لما لهذا الموضوع من ابعاد اكثر من هذا التحذير والاستنكار الذي هو بمثابة «كلام مأخوذ خيره» حيث حذرت جمعيات النفع العام من النعرات الطائفية والقبلية، مطالبة بتكريس المواطنة وإرساء قيم دولة المؤسسات والدستور والقانون.
وقالت مجموعة من الجمعيات في بيان لها: تابعنا بقلق شديد ما أثارته وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي المختلفة حول الإعلانات المنشورة الموجهة لخريجي الثانوية العامة، ونشر بعض الأفراد والجهات إعلانات تكرس القبلية والطائفية والحزبية البغضاء وتثير الفرقة والانشقاق بين الشباب الجامعي تحت ذريعة تقديم خدمات الارشاد والتسجيل للطلبة المستجدين. ووصف البيان هذه الخطوة بأنها معاكسة لكل الجهود الوطنية المبذولة والصادقة التي تدعو إلى مناهضة كل أشكال التمييز بين المواطنين منذ تحول الكويت لدولة مؤسسات في العام 1962 التي ترتكز على مفهوم المواطنة والمساواة وبث قيم المحبة والتسامح والإخاء الوطني وإرساء قيم دولة المؤسسات والدستور والقانون ونبذ الممارسات القبلية والطائفية والحزبية.
ودعت جمعيات المجتمع المدني جامعة الكويت والجهات الحكومية ذات العلاقة إلى القيام بواجباتها الوطنية للحد من هذه الممارسات غير المسؤولة، التي تكرس القبلية والطائفية والفرقة بين أبناء الوطن الواحد، كما تدعو الجمعيات ادارة جامعة الكويت المتخصصة وكلياتها العلمية ذات الصلة إلى معالجة هذا السلوك الخاطئ والممارسات المرفوضة بين طلبة الجامعة، وتدعوها للقيام بواجباتها في كل ما يتعلق بعمليات الارشاد والتسجيل لكل الطلبة المتقدمين للتسجيل بالجامعة ولا تترك المجال لمن يستغل القصور في الخدمات التي تقدمها الجامعة للبعض، لأنها تضر الطلبة والمجتمع.
وأكدت ضرورة الالتزام بالقانون وبالمبادئ التي يدعو لها دستور الكويت، لا سيما المادة السابعة التي تنص على العدل والحرية والمساواة، دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين، والمادة الثامنة التي تنص على: «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين».
الخبر وبيان الاستنكار جعلنا نراجع الاعلانات المنشورة في مواقع التواصل الاجتماعي وما جاء في المحتوى حيث حمل أحد الاعلانات الإشارة إلى تهنئة ومباركة القبيلة لأبناء القبيلة خريجي الثانوية العامة وتتشرف بخدمة الراغبين في الالتحاق بالجامعة، ويكون التعليق ما الخطأ في ذلك ؟ وهل ستمتنع القبيلة عن خدمة البلد أو أبنائها أو أي طالب للخدمة والنصح؟
الانتقاد خارج عن القصد والاعلان، ومع الأسف هناك من يريد أن يسيء للكويت عن طريق خلط الأوراق فما الضير من هذا الاعلان في خدمة أي مكون من مكونات الشعب وإن حمل اسم قبيلة بحد ذاتها ؟ جميع القبائل لها كامل الاحترام والتقدير، وكلنا نرجع إلى قبيلة وطائفة واحدة وهي الكويت. ولسنا في حاجة إلى بيانات وتصريحات تستنكر، خصوصاً من جمعيات النفع العام، والتي تعاني من هذه الأمراض والعلل والأوبئة الاجتماعية المتفشية فهي لم تتحرك ضد أي قضية فساد سابقة وليس مطلوباً منها ذلك، فاستياء رئيس مجلس الوزراء من الفساد المنتشر وحده يحتاج إلى تفسير، فهناك قضايا شراء الضمائر والذمم، وفساد النواب، وغيرها الكثير ولم تتحرك أي جمعية رغم الرمال والصخور وكذلك الحصى الذي اصبح يتطاير في الشوارع، كل ذلك والجمعيات لم تشعر بأي نوع من الاستياء ولم تتحرك عندما قلصت الحكومة ضمن ترشيد الإنفاق فرص الدراسة برفع نسب القبول ومنعت أصحاب الشهادات القديمة من استكمال دراستهم وكذلك الموظفين، ولم تتحرك لإغلاق الشعب للطلبة ولا لأزمة قبول الخريجين في مختلف الكليات والمعاهد، ولم تنطق بحرف أو كلمة حول ممارسات الادارات الجامعية واحتكار المواد وسياسة قبول أعضاء الهيئات التدريسية، وجاءت تستنكر كنوع لبراءة الذمة وإخلاء الطرف علماً أن أكثرها وفق النظام القبلي في الترشيح والانتخاب والنجاح فهي ضمن ممارسة ممنهجة في السياسة للدخول في لعبة السلطة وذلك وفق القانون،  تحذير  مثل هذا لا يصلح لمناهضة الضحية بدلاً من بيان لمناهضة واستنكار الثقافة والممارسة السياسية والاجتماعية !

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث