جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 12 يونيو 2018

لغة عالمية

جميل ومشوق ورائع ومحفز ذلك الذي يطرحه العلم في مجالات تتعلق بتقليل معاناة المرضى أو إطالة اعمار البشر أو تسهيل حياتهم وتنقلاتهم وتطوير المعيشة وتحسين البيئة. ونجح العلم والباحثون في تطوير الحياة في كل ما يتعلق بغير الخلق وبالتالي فان الفارق بين الحياة البدائية للبشر والحياة الحالية يتجاوز كل ادوات القياس التي تستخدم لتقدير اعمار الحفريات والبقايا البشرية والاشجار والمومياءات ومحتويات الاهرامات والحضارات القديمة. إلا أن خروج الانسان خارج الفضاء الجوي او خارج الكرة الارضية بوصوله الى القمر والمريخ وملاحقته ورصده للظواهر  الجوية، شيء يقترب من الاعجاز وسيدرك الناس اهميته خلال سنوات  ربما ليست بعيدة من خلال تأثير الكواكب والنجوم والمجرات على الحياة على الارض. إلا أن الممتع الان ما يتعلق بزوار الارض من اهل الكواكب والمجرات الاخرى.واخر ما يفكر فيه العلماء الان ايجاد او وضع لغة عالمية يمكن التخاطب بها مع بقية الكائنات التي قد تأتي  من الكواكب الاخرى. في الكون حاليا قرابة سبعة الاف لغة. ويقال ان الأكثر انتشاراً منها في العالم هي لغة الماندرين الصينية، التي يتحدث بها مليار ومئتان وثلاثة عشر مليوني شخص في العالم. وهناك من ينقص عدد اللغات الى ستة آلاف وخمسمئة منها ألفا لغة يقل عدد المتكلمين بها عن ألف شخص إلا ان اللغات الشائعة  لكلّ منها تاريخها الخاص وأصواتها، حيث أظهرت التقديرت أنّ ما يقارب النصف مليون من سكان العالم متعددو اللغات، وبالتالي فإنّ الأرقام المطلقة للذين يتحدّثون بتلك اللغات أعلى بكثير، وتعدّ اللغة الإنكليزية هي الثالثة الأكثر شيوعاً في العالم، إذ إنّ هذه الأرقام قد تعكس عدد المتكلّمين بها فقط. الا ان كل هذه اللغات لا تشكل وسيلة للتخاطب والتفاهم والتعايش مع الكائنات الفضائية هذا ان صحت فرضيات ونظريات وجود حياة اخرى خارج كوكب الارض طالما ان مثل هذا الامر لم يرد ذكره في القرآن الكريم ولا بقية الكتب المقدسة. الا ان بعض الباحثين يعتقدون أن هناك لغة عالمية يمكن أن تسمح للبشر بالتحدث مع الكائنات الفضائية الغريبة. وهناك من يستند على حقيقة ان فيلم الوصول Arrivalالذي انتجته اميركا عام 2016 هو الذي فتح ابواب العلم لتساؤلات تتعلق بأسباب تتعلق بكيفية الحوار مع اهل الارض، ولم يستطع العقل البشري حتى الان وبعد نصف قرن على البدء بانتاج مسلسلات  وافلام عن زيارات مفترضة لكائنات من خارج الارض عن الخروج عن لغة الاشارة مع هؤلاء كما في فيلم ET . الا أن هذا الفيلم بدا خياليا تماما وداحضا لنفسه في الوقوف الى جانب من يشكك بوجود هؤلاء الذين اخترع تصورا لاشكالهم العاملون في صناعة الخيال السينمائي والقصصي «Science Fiction» إلا أن العلماء المعنيين يبحثون الان عن آلية صناعة لغة عالمية يريدونها ان تكون الاقرب الى الحقيقة. سنظل نحن ايضا نبحث عن مثل هذا الافتراض ومدى القدرة على نقله من سلة الخيال التي تفترض مساحات من عقول بعض البشر من اصحاب الاختصاص والمهتمين.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث