جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 10 يونيو 2018

مشاهير كاكاو بونجوم

بعدما كان للشهرة باب  اصبحت في زماننا هذا لها ابواب عدة وأصاب داء هوس الشهرة الجميع بعد الصحوة الإلكترونية الحالية فيكفي ان تفتح كاميرا الجوال وتفشي اسرار بيتك او تتفوه بأي ألفاظ خارجة عن الحدود بحكم الصراحة وافتعال المشاكل ووو ... حتى تكون في يوم وليلة «ترند» عالمي وأحد المشاهير! 
كان يامكان في قديم الزمان هناك 3 ابواب للشهرة  هوليوود  والسينما المصرية والآن اصبح هناك سلفي ووود  وبلعة فووود ومكياج دوود  واستعراض عوود وفضايح سوود وفيديوات لوود !
كان الواحد زمان يتعب على الشهرة وسكتها الطويلة والبراري قفار .. والمشكلة لم يكن يبحث عنها بل كان يتفنن ويجتهد وتواجهه عقبات ويخفق وينهض ويتقدم ويحاول !
كان المشهور له هيبة واطلالاته مدروسة وبكامل زينته مهندم عندما يطل على الناس بمقابلة او حضور حفل معين ولأنه يحترم جمهوره فأسلوبه دوما مهذب وليس «بوضعيه المنسدح ويكلم العالم بموضوع مهم وشعره منكوش»  .تلك الصورة الذهنية التي رسمتها الشهرة في اذهان العامة التي جعلت منه رمزاً  له هيبته لا احد يتطاول عليه ولا على فنه!
على سبيل المثال.. في الهند ان كنت مذيعاً او ممثلاً يطيرون فيك فرحا فهم يعرفون قيمه الفنان بحق ومازالت تلك الهاله  يحتفظ بها الفنان عندهم .وغيرها من دول العالم فله عالمه الخاص وهنا تأتي المقارنة البعض والقلة في الخليج الذي يحاول ان يحافظ على تلك الصورة ويكون رقيباً على نفسه وتصرفاته وسمعته ويراقب تعاملاته واطلالاته واخلاقياته بالتعامل عدا النجوم الكبار والرواد لا اقصدهم فهم من عبق الماضي العريق وبعضهم مثال يحتذى به لكن من يتعلم منهم؟
قديما كنا نجلس ننتظر ذلك الفنان العريق بكل شغف وهو يظهر على الشاشة بلقاء، ونجمع صوره ونتمنى توقيعه !
كانت تلك الكلافة لم تسقط بين المشاهد وبينه رغم قمة التواضع الذي يمتلكه عكس التكبر عند البعض حاليا، كنا ننظر له كالملاك لانعلم بخلافاته او مشاكله او خصوصياته ولا ينشر غسيله لأحد كما الحاصل الآن، وان تطرقنا للكومبارس ايضا كانت له مكانة لانه حريص على ان يكون بجانب ذلك البطل بصورة مشرفة. اللقاءات كانت فقط للنجوم الكبار او من يمتلك كاريزما معينة ان خصصنا مجال الفن ولا مكان للكومبارس في تلك اللقاءات فقط مكانهم في الاعمال التي عادة لاتركز عليهم بشكل كبير وتهمشهم!
ذاك في السابق اما الاآن فكما ذكرت سالفا يشعر الكومبارس او الشخص العادي بفضل وسائل التواصل بأنه مهم ولديه متابعون ويقاس حجمه بعدد الفلورز الذي في الحقيقة اشتراهم والكل يعلم انهم غير حقيقيين وانه ليس بالضرورة ان يكونوا معجبين او محبين، ربما الاضافة تمت لاجل الترفيه والضحك والاستهزاء والمصيبة . لديه كامل الثقه والأنا العليا ويشعرك بأنه نجم النجوم  وكاكاو بونجوم احسن منه ..ويظهر بلقاء وبرنامج خاص لايجد مايقوله فلا ثقافه ولا اسلوب والبعض قد يستغل اللقاء لطرح افكار غريبة وينتهزها فرصة وبكل جرأة يطالب بجنسية البلد بحجة الفن واعمال جليلة  ضاربا بعرض الحائط مشاعر من هم اولى منه بذلك ومتناسيا ان اساس البرنامج بانه لقاء فني ويجب ان  تتحدث بأمور فنية وان تحضر لك كلمة ونقاطاً ومحاور او «هرّج» كما كنت تفعل بسناباتك او فيديواتك او «عفطّ» مثلا ..حشاكم ..وليست مثل تلك الأمور الخاصة بالشأن الداخلي للدولة.شوية كنترول والتزام بآداب الحديث ومضمون الحلقة .كفوا عن جعل الحمقى مشاهير ياجماعة ..بس لاعت جبودنا .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث