جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 10 يونيو 2018

لماذا يُلام غير المخطئ ؟

البعض يدعي أنه يحمل ويدافع عن قضية وطن عندما ينتقد ويوجه الاتهام لرئيس المجلس أو رئيس مجلس الوزراء ، أنا لا اقول لا تنتقد بل انتقد وليكن انتقادك موضوعياً وحيادياً وبناء وليس شتما وسباباً وتلفيقاً وتوجيه اتهامات ليس لها أساس من الصحة، كما أن التعبير عن الرأي ليس هو التعبير عن المشاعر، الرأي موضوعي ويناقش أما المشاعر فهي ذاتية ولا تناقش بل من يعبر عنها لا يبحث عن إصلاح أو نقاش لرأي بل يبحث عن ترضية لصالحه وعلى مصالح الشعب والصالح العام.
الحكومة جهاز عام في الدولة وله صلة بالوزارات والمؤسسات والهيئات التابعة ، وصلاحية الحكومة وأجهزتها تنظمها القوانين والتشريعات المبنية على أساس دستوري وقانوني مما يجعلها حكومة شرعية، أما الشعب فهو من يعطيها المشروعية، وكلها آلية ديمقراطية تبدأ من المواطن عند الانتخاب والترشيح وتنتهي بتشكيل الحكومة بناء على واقع تركيبة المجتمع ومدى وعيه وغيره من أمور أخرى تدخل في الحسبة والعملية الديمقراطية في البلاد ، يعني أن أساس كل ما نراه في وطننا الكويت هو من نتاج الشعب، فمن أوصل النواب للمجلس؟ هذا أولا، الأمر الثاني أليس المجلس المكون من نواب الذين هم في  المؤسسة التشريعية والرقابية على العمل الحكومي؟
بمعنى آخر  أن الحكومة لا تتشكل إلا بعد ترضيات ، والأمر الثالث ألا يتم تعيين بعض الوزراء من نفس النواب الذين وصلوا للمجلس وإن لم يكونوا من نفس المجلس يكونوا من الشعب لكن بتوصيات من نواب البرلمان ، وأليس هذا ما يحصل على أرض الواقع؟
ثم يأتي من يشتم ويسب أشخاصاً وأعياناً بحجة أن تعبيره هذا انتقاد ويطالب بعدم وضعه تحت المساءلة القانونية وعدم تحميله المسؤولية عن تعبيره الملغم بالسب والشتم والاتهامات التي تبقى تأثيراتها ع في الشعب والغوغائية بعدما تذهب الأحبال الصوتية والعنتريات.
للأسف البعض ينسى سواء كان نائبا أو غير ذلك بأنه مسؤول عن الكلمة التي ينطق بها ولا يحسب حساباً لما يقوله انه سيكون له صدى في أذهان الناس وعقولهم ، وأغلب تصريحات النائب سيئة وسلبية وتأثيراتها على المدى البعيد على أرض الواقع لا تصب في صالح الوطن، تبعات بعض التصريحات والمطالبات والاقتراحات والوعود مثل«إسقاط القروض»  والتي كانت من المواضيع القابلة للعب الاضافي والتكسب على حساب ذلك،  من دون النظر إلى أرض الواقع ، وغير ذلك من الاتهامات لشخصيات بعينها وتلفيقها ، ألا أن الأمر سينقلب خاصة أن بعض هذه الإتهامات تمس المصداقية والامانة والشرف والسمعة مع أن هذه الإتهامات بعيدة عن أرض الواقع.
في دول مثل اميركا لا يقول المواطن الاميركي ماذا تقدم إلي الدولة بل بالعكس يقول ماذا أفعل أنا لصالح الدولة ،  في فرنسا الحريات لا يطلب المواطن من الدولة غير الاحترام وسن القوانين التي تصب في صالح البلاد، لا يطلب المواطن هناك من الدولة المزيد من الاستهلاك وهدر الأموال ، في روسيا المواطن يرضى بأي راتب من دون طلب زيادة مع أن المواطن الروسي يقدم التضحيات لبلده، في كندا طلب المواطنون وهناك بخفض الرواتب لأنهم يرون أن ذلك هدر لأموال البلد!.
عندنا في الكويت المواطن هو من يأخذ القروض بكامل وعيه ويشتري ما يريده من وسائل الترفيه ويسافر تايلند والمغرب أو الولايات المتحدة ودول أوروبا  إختصارا  «يلعب بالفلوس» ثم يطالب الدولة اسقاط القروض ، هل في ذلك منطق؟
وفوق هذا يسيء للحكومة على خطأ هو ارتكبه وعمله بيده ، وهل طلبت الحكومة منك أخذ قرض يدمر حياتك؟
ليس الموضوع قابل لتعميم ، وإنما يوجد من أخذ قروض لأنه مضطر لكن هؤلاء قلة أمام من كان غرضه السفر والبحث عن الرفاهية والتمتع بالإجازات الصيفية وغيرها من إجازات تشل قدرة المؤسسة على العمل والانتاج وتطبيق خطة التنمية ،  واين الخطأ الآن بعد كل هذه الحقائق الواقعية؟
التحيزات الاجتماعية أليست من قبل الشعب؟ التفرقة أليست من صنع بعض المواطنين؟ كسر القانون والتجاوزات والبحث عن واسطة أليس من عمل ثلة من الشعب؟ الغش الذي انتشر حتى أصبح عرفاً والفزعة مع الظالم القريب على المظلوم الغريب أليس من فعل المجتمع؟
لماذا يلام غير مرتكب الخطأ على خطأ لم يرتكبه ولم يكن له يد فيه سواء من قريب أو بعيد؟ نسأل المستاء عن ما يحصل .افضل!.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث