جريدة الشاهد اليومية

السبت, 09 يونيو 2018

نوال الكويتية

نوال الكويتية، هي فنانة «كويتية» لها باع طويل في الفن الخليجي والكويتي ولها جماهيرية وشعبية كبيرة في الخليج والوطن العربي. تميزت نوال بصوتها واسلوبها الغنائي الطربي حيث ان لها خط فني «معيّن» تنفرد فيه ولا ينافسها اي احد. يعرف عن نوال أنها مقلة في الظهور الاعلامي وفي اللقاءات والمقابلات الصحافية، بل حتى انها مقلة في الظهور على حساباتها الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي على الرغم من ذلك إلا انها تعرضت لهجوم شرس «غير مبرر» من قبل «بعض» الاعلاميات اللاتي تهجمن عليها بطريقة غير لائقة امام العامة في حساباتهن الشخصية.
يعرف أن نوال الكويتية هي «كويتية الجنسية» وحصلت على الجنسية الكويتية تحت بند «الاعمال الجليلة» لانها خير من يمثل الكويت ولانها تحمل فن ورسالة سامية ولانها محترمة نفسها وفارضة احترامها ومحبتها في الوسائل الاعلامية وعلى جمهورها فلم نسمع من نوال انها اساءت لاي شخص سابقا، بشكل علني على الاقل.
لا يوجد تفسير منطقي للهجوم الذي تعرضت له نوال إلا انه «غيرة» اعلامية أو ربما «شخصية». فقد تكون المرة الاولى التي تظهر بها نوال في برنامج تلفزيوني  «مجموعة انسان» وتتحدث عن سبب خلافها مع إحدى الفنانات الخليجيات التي اساءت لها في وسائل التواصل الاجتماعي. وهي المرة الاولى التي تظهر فيها نوال وتتحدث عن رد إحدى الاعلاميات الكويتيات لها بأنها «مجنسة»! حيث كان رد نوال «فاحم» بكل ادب ورقي ولباقة وقالت «لن اسيء لاي شخص». فهذه اخلاق نوال العالية تقابل الاساءة باحسان لانها تعرف جيداً كيف تفرض احترامها على الاخرين.
ما المشكلة في كونها «تجنست»؟ هل هو «عيب» مثلا أم «عار»؟ بالعكس! فالشعب الاميركي اكثر من نصف سكانه مجنسين، وكذلك البريطاني وكذلك الكندي والفرنسي وغيره، فأين المشكلة في حصول شخص على جنسية بسبب اعماله «الجليلة» التي قدمها للبلد الذي «ينتمي» له أو عاش فيه؟!
قدمت نوال الكويتية ما يقارب 18 البوما منها 85 اغنية -سنغل وفيديو كليب، 36 اوبريت و«44 اغنية وطنية»ومناسبات خاصة و18 اغنية مسلسل. فمن يتغنى بحب الوطن ويقدم فناً راقياً ويمثل الكويت والوطن العربي بكل رقي يستحق ان يحصل على «الجنسية» ويسمى «كويتياً».
من المعيب والمخزي ان يتم ضرب الوحده الوطنية بهذه الصورة والتجرد من الانسانية وطعن الاخرين بالظهر بسبب صراع نفسي وغيرة اعلامية من نجاح فنانة، فالمواطنون سواسية في كل شيء وهذا حق كفله الدستور.
من انتم أصلا؟ وماذا قدمتم للكويت والوطن حتى تتحدثون بهذه الطريقة والالفاظ «المقززة» أمام الملأ؟! من أنتم حتى تتحدثون عن صلاحيات الجنسية وعن من يستحق أم لا؟! من نصبكم الناطق الرسمي عن شؤون الجنسية والاصول والاعراق؟ من انتم حتى تشككون بوطنية مواطنة كويتية قدمت الكثير للكويت؟! والله عيب!
لا أعرف نوال شخصياً ولم اقابلها بحياتي، ولم احضر اي حفلة لها، ولكن اتابع اخبارها لانها مثال جميل على حسن الخلق ونفخر بها وبفنها.
كلمات جميلة قالتها نوال الكويتية في برنامج مجموعة انسان وهي ترد على المسيئين عليها قائلة: «أنا ما احب اسيء للناس، أنا أحب اعيش بسلام، لا أحب اتعدى على أحد ولا أحب أحد يتعدى علي، وإذا احد تعدى  حتى بين اهلي وصديقاتي،لو انخدشت العلاقة شوي أو صار قلة احترام، انتهت العلاقة».
لكن هناك من «تضايق» من هذا الكلام و قام بعمل «شوشرة» بحسابه خوفاً من تفشي الادب في زمن انتشر فيه وباء الوقاحة.
الفنان لا يمتلك موهبة فقط أو صوتا جميلا، الفنان من يترجم أحاسيسه الى اخلاق عالية وينقلها للجماهير المحبة. هذا هو الفنان الحقيقي. وليت بقية الاعلاميات والفنانات يتخذن من نوال قدوة لهن في الذوق والرقي.
«اكو مثلك» يا نوال؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث